" إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . . " ( 37 ) . وقال : " إن الله يأمركم
أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل " ( 38 ) .
وقال رسول الله ( ص ) : " عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة قيام
ليلها وصيام نهارها " . وقال الصادق عليه السلام : " من أصبح ولا يهم
بظلم أحد ، غفر له ما اجترم " . وقال عليه السلام : " من أصبح لا ينوي
ظلم أحد غفر الله تعالى له ذنب ذلك اليوم ، ما لم يسفك دما أو يأكل
مال يتيم حراما " . وقال عليه السلام : " العدل أحلى من الماء يصيبه
الظمآن . ما أوسع العدل إذا عدل فيه ، وإن قل " . وقال عليه السلام :
" العدل أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك " .
وقال ( ع ) : " اتقوا الله واعدلوا ، فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون " ( 39 ) .
ومما يدل على فضيلة العدل بهذا المعنى ما ورد في ثواب رد المظالم .
قال رسول الله ( ص ) : " درهم يرده العبد إلى الخصماء ، خير له من عبادة
ألف سنة ، وخير له من عتق ألف رقبة ، وخير له من ألف حجة وعمرة " .
وقال ( ص ) : " من رد درهما إلى الخصماء ، أعتق الله رقبته من النار ،
وأعطاه بكل دانق ثواب نبي ، وبكل درهم ثواب مدينة في الجنة من درة
حمراء " . وقال ( ص ) : " من رد أدنى شئ إلى الخصماء ، جعل الله بينه
وبين النار سترا كما بين السماء والأرض ، ويكون في عداد الشهداء " .
وقال ( ص ) : " من أرضى الخصماء من نفسه ، وجبت له الجنة بغير حساب
ويكون في الجنة رفيق إسماعيل بن إبراهيم " . وقال ( ص ) : " إن في الجنة
مدائن من نور ، وعلى المدائن أبواب من ذهب مكللة بالدر والياقوت ، وفي
جوف المدائن قباب من مسك وزعفران ، من نظر إلى تلك المدائن يتمنى
أن تكون له مدينة منها " . قالوا : يا نبي الله ، من هذه المدائن ؟ قال :
" للتائبين النادمين ، المرضين الخصماء من أنفسهم . فإن العبد إذا رد درهما
إلى الخصماء ، أكرمه الله كرامة سبعين شهيدا . فإن درهما يرده العبد إلى
هامش
( 37 ) النحل ، الآية : 90 .
( 38 ) النساء ، الآية : 57 .
( 39 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب الظلم وباب
الإنصاف والعدل .