- صلى الله عليه وآله - بعض الصحابة أن يجعله الله تعالى مستجاب
الدعوة ، فقال له : " أطب طعمتك تستجب دعوتك " . وقال الصادق
عليه السلام : " اقرؤا من لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا لهم : إن
فلان بن فلان يقرؤكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى الله عز وجل ،
وما ينال به ما عند الله ، إني والله ما آمركم إلا بما تأمر به أنفسنا ، فعليكم
بالجد والاجتهاد ، وإذا صليتم الصبح وانصرفتم ، فبكروا في طلب الرزق ،
واطلبوا الحلال ، فإن الله عز وجل سيرزقكم ويعينكم عليه " ( 16 ) .
فصل
مداخل الحلال
إعلم أن مداخل الحلال خمسة :
الأول - ما لا يؤخذ من مالك ، كنيل المعادن ، وإحياء الموات ،
والاصطياد ، والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء من الشطوط والأنهار ،
وهذا حلال بشرط عدم صيرورته مختصا بذي حرمة من الناس ، وتفصيل
ذلك موكول إلى كتاب أحياء الموات .
الثاني - ما يؤخذ قهرا ممن لا حرمة له ، وهو الفيئ ، والغنيمة ،
وسائر أموال الكفار المحاربين . وذلك حلال للمسلمين بالشروط المقررة في
كتاب الغنائم والجزية .
الثالث - ما ينتقل إليه بالرضى من غير عوض ، من حي أو ميت ،
كالهبة ، والميراث ، والوصية ، والصدقات . وهذا حلال بشرط أن يكون
المنقول منه اكتسبه من مداخل الحلال ، وبضمن سائر الشروط المقررة في
كتاب الهبات والفرايض والوصايا والصدقات .
الرابع - ما يؤخذ تراضيا بمعاوضة ، وذلك حلال بالشرائط والآداب
المقررة في فن المعاملات من الفقه ، من البيع ، والسلم ، والإجارة ، والصلح ،
والشركة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والحوالة ، والضمان ،
والكتابة ، والخلع ، والصداق ، وغير ذلك من المعاوضات .
الخامس - ما يحصل من الزراعة ومنافع الحيوانات . وهو حلال
هامش
( 16 ) صححنا الحديث على الوسائل : كتاب التجارة ، في الباب المتقدم .