تكن من أورع الناس " . وسئل الصادق - عليه السلام - عن الورع من
الناس ، فقال : " الذي يتورع عن محارم الله عز وجل " ( 14 ) .
ولكون طلب الحرام وعدم الاجتناب عنه باعثا للهلاك ، وتوقف النجاة
والسعادة في الآخرة على الورع عن المحرمات ، مع افتقار الناس في الدنيا
إلى المطاعم والملابس ، ورد في فضيلة كسب الحلال ومدحه ما ورد .
قال رسول الله ( ص ) : " طلب الحلال فريضة على كل مسلم
ومسلمة " . وقال ( ع ) : " من بات كالا من طلب الحلال ، بات مغفورا
له " . وقال ( ص ) : " العبادة سبعون جزأ ، أفضلها طلب الحلال " .
وقال ( ص ) : " العبادة عشرة أجزاء ، تسعة أجزائه في طلب الحلال " .
وقال ( ص ) : " من أكل من كد يده ، نظر الله إليه بالرحمة ، ثم لا
يعذبه أبدا " . وقال ( ص ) : " من أكل من كد يده حلالا ، فتح الله
له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء " . وقال ( ص ) : " من أكل من
كد يده ، كان يوم القيامة في عداد الأنبياء ، ويأخذ ثواب الأنبياء " .
وقال ( ص ) : " من طلب الدنيا استعفافا عن الناس وسعيا على أهله
وتعطفا على جاره ، لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة
البدر " ( 15 ) . وكان ( ص ) إذا نظر إلى الرجل وأعجبه ، قال : " هل
له حرفة ؟ فإن قال : لا ، قال : سقط من عيني . قيل : وكيف ذاك
يا رسول الله ؟ قال : لأن المؤمن إذا لم تكن له حرفة يعيش بدينه " . وقال
- صلى الله عليه وآله - : " من سعى على عياله من حله ، فهو كالمجاهد
في سبيل الله " . وقال ( ص ) : " من طلب الدنيا حلالا في عفاف ، كان
في درجة الشهداء " . وقال ( ص ) : " من أكل الحلال أربعين يوما ،
نور الله قلبه ، وأجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه " . وطلب منه
هامش
( 14 ) صححنا الأحاديث الواردة في هذا الفصل على الكافي باب الطاعة
والتقوى ، وباب الورع . وعلى ( البحار ) : 2 مج 15 / 96 - 98 باب
الطاعة والتقوى ، وباب الورع واجتناب الشبهات .
( 15 ) صححنا أكثر الأحاديث المذكورة هنا على الوسائل : كتاب التجارة ،
أبواب مقدماتها ، الباب 4 وعلى فروع الكافي : كتاب المعيشة ، باب الحث
على الطلب والتعرض للرزق .