فصل
مدح الورع
الورع والتقوى عن الحرام أعظم المنجيات ، وعمدة ما ينال به إلى
السعادات ورفع الدرجات . قال رسول الله ( ص ) : " خير دينكم
الورع " . وقال ( ص ) : " من لقى الله سبحانه ورعا ، أعطاه الله ثواب
الإسلام كله " . وفي بعض الكتب السماوية : " وأما الورعون ، فإني
أستحيي أن أحاسبهم " . وقال الباقر ( ع ) : " إن أشد العبادة الورع " .
وقال ( ع ) : " ما شيعتنا إلا من أتقى الله وأطاعه ، فاتقوا الله وأعملوا
لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة . أحب العباد إلى الله تعالى
وأكرمهم عليه أبقاهم وأعملهم بطاعته " . وقال الصادق ( ع ) : " أوصيك
بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه " .
وقال : " اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع " . وقال ( ع ) : " عليكم
بالورع ، فإنه لا ينال ما عند الله إلا بالورع " . وقال ( ع ) : " إن الله
ضمن لمن اتقاه ، أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث
لا يحتسب " . وقال ( ع ) : " إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير
بلا تقوى " . وقال ( ع ) : " ما نقل الله عبدا من ذل المعاصي إلى عز
التقوى ، إلا أغناه من غير مال ، وأعزه من غير عشيرة ، وآنسه من غير
بشر " . وقال ( ع ) : " إنما أصحابي من اشتد ورعه ، وعمل لخالقه ،
ورجا ثوابه : هؤلاء أصحابي " . وقال ( ع ) : " ألا وإن من أتباع
أمرنا وإرادته الورع ، فتزينوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم
الله " . وقال ( ع ) : " أعينونا بالورع ، قال من لقي الله تعالى منكم
بالورع ، كان له عند الله فرجا . إن الله عز وجل يقول :
" ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ( 13 ) .
فمنا النبي ، ومنا الصديق والشهداء والصالحون " . وقال أبو جعفر
- عليه السلام - : " قال الله عز وجل : يا بن آدم ، اجتناب ما حرم عليك ،
هامش
( 13 ) النساء ، الآية : 68 .