أشير في الكتاب الإلهي بقوله :
" ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا
وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب
المحسنين " ( 19 ) .
ومنها :
الغدر والخيانة
في المال أو العرض أو الجاه . ويدخل تحته الذهاب بحقوق الناس
خفية ، وحبسها من غير عسر ، وبالبخس في الوزن والكيل ، وبالغش بما
يخفى ، وغير ذلك من التدليسات المموهة والتلبيسات المحرمة . وجميع
ذلك من خباثة القوة الشهوية ورذائلها ، ومن الرذائل المهلكة وخبائثها .
وقد وردت في ذم الخيانة وبأقسامها أخبار كثيرة ، وجميع ما يدل على ذم
الذهاب بحقوق الناس وأخذ أموالهم بدون رضاهم يدل على ذمها .
وضد الخيانة ( الأمانة ) ، وقد وردت في مدحها وعظم فوائدها أخبار
كثيرة ، كقول الصادق عليه السلام : " إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا بصدق
الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر " . وقوله عليه السلام : " لا تغتروا
بصلاتهم ولا بصيامهم ، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه
استوحش ، ولكن اختبروهم بصدق الحديث وأداء الأمانة " ( 20 ) وقوله
عليه السلام : " انظر ما بلغ به علي عليه السلام عند رسول الله ( ص ) فألزمه
فإن عليا عليه السلام إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله ( ص ) بصدق الحديث
وأداء الأمانة " ( 21 ) . وقوله عليه السلام " ثلاث لا عذر فيها لأحد : أداء
الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد إلى البر والفاجر ، وبر الوالدين
هامش
( 19 ) المائدة ، الآية : 96 .
( 20 ) في نسخ جامع السعادات والبحار والوسائل : " عند صدق
الحديث . . . " . ورجحنا نسخة الكافي .
( 21 ) صححنا هذه الأحاديث الثلاثة على البحار : 2 مج 15 / 123 -
124 ، باب الصدق ولزوم أداء الأمانة وعلى الكافي : باب الصدق وأداء الأمانة .
وعلى الوسائل : كتاب الوديعة الباب 1 .