الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل
سنبلة . . . " الآية ( 46 ) . وقوله : " الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم
لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم
يحزنون " ( 47 ) .
وقول رسول الله ( ص ) : " أول من يدخل الجنة المعروف وأهله ،
وأول من يرد على الحوض " . وقوله ( ص ) : " إن البركة أسرع إلى
البيت الذي يمتاز فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور ، أو من السبيل
إلى منتهاه " . وقول الباقر ( ع ) : " إن من أحب عباد الله إلى الله ، لمن
حبب إليه المعروف وحبب إليه فعاله " . وقول الصادق ( ع ) : " إن من
بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق
ويصنع المعروف ، وإن من فناء الإسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال
في أيدي من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف " . وقوله ( ع ) :
" رأيت المعروف كاسمه ، وليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه ! " .
وقوله ( ع ) مخاطبا لزرارة : " ثلاثة إن تعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره
وبقاء لنعمه عليه . فقلت : وما هن ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده
في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه
المعروف إلى أهله " . وقوله ( ع ) : " أقيلوا لأهل المعروف عثراتهم ،
واغفروا لهم ، فإن كف الله عليهم هكذا - وأومأ بيده كأنه يظلل بها شيئا " .
وقوله ( ع ) : " صنائع المعروف تقي مصارع السوء " . وقال ( ع ) : " إن
للجنة بابا يقال له المعروف ، لا يدخله إلا أهل المعروف . وأهل المعروف
في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة " : يعني كما أنهم يصنعون المعروف
في الدنيا كذلك يصنعونه في الآخرة ، يهبون حسناتهم لمن شاؤوا ، كما
قال الصادق ( ع ) في خبر آخر : " يقال لهم في الآخرة : إن ذنوبكم قد
غفرت لكم ، فهبوا حسناتكم لمن شئتم وادخلوا الجنة " . وقال ( ع ) :
" قال أصحاب رسول الله ( ص ) : يا رسول الله ، فداك آباؤنا وأمهاتنا ! إن
هامش
( 46 ) البقرة ، الآية : 261 .
( 47 ) البقرة ، الآية : 262 .