زوج رب المال المذكور دونه ودون كل أحد بسببه . وبرئت ذمة رب المال من مبلغ الصداق
المذكور ، بحكم انتقال ذلك من ذمته بالحوالة إلى ذمة المحال عليه المذكور .
تنبيه : الأحسن أن يفعل ذلك بعد أن يدخل رب المال بزوجته ويصيبها ، وبعد أن
يدخل زوج جارية القراض بها ويصيبها ، حتى يتقرر المهر . فإذا طلق كل منهما قبل
الدخول : تقرر النصف من ذلك لكل من زوجة رب المال ، وتصير الحوالة باقية على
حكمها في النصف .
وإن طلق رب المال ، فيتقرر النصف من الصداق الذي كان في ذمته ، وصار في
ذمة المحال عليه . ويبقى النصف الثاني من الصداق الذي هو في ذمة زوج جارية
القراض . فيتقرر النصف الذي في ذمته لزوجة رب المال بحكم الحوالة المذكورة .
ويسقط النصف الثاني . ويطالب زوجة رب المال زوجها المذكور بالنصف الثاني لفساد
الحوالة فيه بحكم الدخول وتقرير الصداق جميعه . انتهى .
فصل : إذا اعترف رجل وامرأة أنهما زوجان متناكحان ، وأن صداق الزوجة عدم
وأرادوا تجديد صداق يشهد بينهما بأحكام الزوجية : فالطرفين في ذلك على أربعة أنواع :
الأول : أقر فلان أن في ذمته بحق صحيح شرعي لزوجته التي اعترف أنها الآن في
عصمته وعقد نكاحه ، ودخل بها وأصابها ، واستولدها أولادا - ويسميهم - وهي فلانة من
الذهب كذا حالا أو مؤجلا ، أو بعضه حال وبعضه منجم . وأن ذلك مبلغ صداقها عليه ،
الشاهد به كتاب الزوجية بينهما الذي ادعت الزوجة المذكورة عدمه عدما لا يقدر على
وجوده ، وحلفت على ذلك اليمين الشرعي ، وأقر بالملاءة والقدرة على ذلك ، ويكمل
إلى آخره . وقد سبق ذكر هذه في كتاب الاقرار لتعلقها به .
الثاني : أشهد عليه فلان وفلانة أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي بولي
مرشد ، وشاهدي عدل ، من قبل تاريخه على الوضع الشرعي . دخل الزوج منهما بالزوجة
وأصابها ، واستولدها على فراشه أولادا - ويسميهم إن كانوا - وأقر الزوج منهما : أن مبلغ
صداق زوجته المذكورة عليه وقدره كذا وكذا ، حالا أو منجما ، أو بعضه حال وبعضه
منجم ، لها عليه في سلخ كل سنة تمضي من تاريخ جريان عقد النكاح الشرعي بينهما كذا
وكذا ، باق لها في ذمته ، ولا يسقط ذلك ولا شئ منه عن ذمته بوجه من الوجوه ، ولا
بسبب من الأسباب إلى يوم تاريخه وأن الزوجة المذكورة لم تبن من عصمته بطلاق
رجعي ولا بائن ولا فسخ ، ولا غيره منذ تزوجها إلى الآن ، وأن أحكام الزوجية باقية
بينهما إلى يوم تاريخه . وتصادقا على ذلك كله تصادقا شرعيا ، ويؤرخ .
جواهر العقود — صفحة 85
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٥