فرع : قالت : وطئت عالما بالعيب . فأنكر العمل . أو قالت : مكنت وأنت عالم
بعيبي . صدق المنكر في الأصح .
والفسخ قبل الدخول يسقط المهر والمتعة ، وبعده يجب مهر المثل إن فسخ
بمقارن ، أو بحادث بعد العقد ، والوطئ جهله الواطئ . والمسمى إن حدث بعد وطئ .
وإذا طلق قبل الدخول ، ثم علم بعيبها ، لم يسقط حقها من النصف .
ومن فسخ نكاحها بعد دخول فلا نفقة ولا سكنى لها في العدة ، وإن كانت حاملا ،
مع الخلاف في ذلك . وإن أراد أن يسكنها حفظا لمائه . فله ذلك ، وعليها الموافقة .
ولو فسخ بعيب ، ثم بان أن لا عيب ، بطل الفسخ على الصحيح من الوجهين .
ولو رضي أحدهما بعيب الآخر ، ثم حدث عيب آخر ثبت الفسخ فيه . لا إن زاد
الأول على الصحيح .
مسألة : شرط بكارتها ، فوجدت ثيبا . فقالت : زالت عندك . فأنكر ، فالقول قولها
مع يمينها لرفع الفسخ . وقوله بيمينه ، لرفع كمال المهر .
فرع : ظنها مسلمة أو حرة ، فبانت كتابية أو أمة ، وهي تحل له فلا خيار في
الأظهر .
وصورة القسم بين الزوجات : أشهد عليه فلان : أن في عصمته وعقد نكاحه من
الزوجات : فلانة وفلانة وفلانة الحرائر . وقسم لهن بالقرعة على الوجه الشرعي . فصارت
نوبة فلانة كذا ، ونوبة فلانة كذا ، ونوبة فلانة كذا . وعليه العمل في ذلك بتقوى الله
وطاعته وخشيته ومراقبته ، ووفاء حقهن بما قسم لهن ، من غير ضرر ولا ضرار بهن ، ولا
حيف ولا شطط ولا مشقة عليهن ، ولا إيلام قلب ، والطلب من الله تعالى الإعانة له ،
والتوفيق للقيام بالعدل بينهن ، والانصاف على الحكم المشروح أعلاه . وذلك بحضورهن
وإشهادهن على أنفسهن بالرضا بذلك ، على حكم الطواعية والاختيار ، من غير إكراه ولا
إجبار . وكان الحظ والمصلحة لهن في ذلك على ما نص وشرح فيه . وتصادقوا على ذلك
تصادقا شرعيا . ويؤرخ . والله سبحانه وتعالى أعلم .
جواهر العقود — صفحة 88
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٨