وإن كان الزوج حرا ، فيكتب : وعلم الزوج المسمى أعلاه : أن الولد الحادث له من
الجارية المذكورة بحكم هذا الترويج : يفوز به رب المال ، ويكون رقيقا . ورضي بذلك .
وإن كان الزوج عبدا ، فيعلم مولاه والعبد بذلك .
وقد تقدم في كتاب القراض : أن العامل لا يملك على الصحيح إلا بعد القسمة ، لا
بظهور الربح ، وثمار الأشجار والنتاج وكسب الرقيق ، ومهر الجارية الواقعة من مال
القراض والولد ، وبذل المنافع يفوز بها المالك .
وصورة نكاح رب المال . وجعله مهرا جارية القراض صداقا للمرأة التي يتزوج بها : تزوج فلان
بفلانة على صداق مبلغه كذا ، والباقي منجم لها عليه في سلخ كل سنة تمضي من تاريخه كذا . عقده
بينهما فلان وليها الشرعي . وقبله الزوج لنفسه قبولا شرعيا ، ثم بعد ذلك : أحال الزوج المذكور
أعلاه زوجته فلانة المذكورة معه أعلاه على ذمة زوج جارية القراض الذي المزوج رب المال وفيه
وعامله فلان بمبلغ الصداق الذي هو في ذمة الزوج المذكور ، ويستحقه رب المال المذكور عليه
دون العامل ، الشاهد به كتاب الزوجية بينهما ، المحضر لشهوده ، ويكتب عليه ما ينبغي كتابته
شرعا ، وهو نظير ما للزوجة المذكورة في ذمة زوجها فلان ، وهو رب المال المذكور ، الموافق له
في القدر والجنس والصفة والحلول والتأجيل ، حوالة صحيحة شرعية . قبلتها منه قبولا شرعيا .
وذلك بحضور زوج جارية القراض ورضاه بذلك ، حتى يخرج من الخلاف .
وإذا لم يشهد عليه زوج جارية القراض بالرضى أو لم يتيسر ذلك ، فيثبته عند حاكم
يرى صحة ذلك ، حتى لا ينقض .
وإن كانت الزوجة محجورة قبل لها الحوالة وليها الشرعي ، ويرضاه لها إذا كانت
المصلحة لها في ذلك .
صورة ما يكتب على كتاب جارية القراض : صار جميع مبلغ الصداق المعين باطنه . وجملته
كذا وكذا لفلانة التي تزوجها فلان رب المال المذكور باطنه بالسبب الذي سيعين فيه ، وهو أن
فلان رب المال المذكور تزوج بفلانة المذكورة تزويجا شرعيا على صداق جملته كذا ، وهو نظير
مبلغ الصداق المعين باطنه حاله ومؤجله . وحصلت الحوالة منه للزوجة المذكورة على ذمة زوج
الجارية المذكورة باطنه بحكم توافق ذلك جنسا وقدرا وصفة وحلولا وتأجيلا . وحصل القبول
الشرعي من فلانة ، أو من وليها الشرعي فلان ، بذلك ورضي الزوج المحال عليه بذلك - إن كان
حصل الاشهاد برضاه - وكتب ذلك بظاهر صداق المحتالة المذكورة على رب المال المحيل
المذكور ، الشاهد بينهما بأحكام الزوجية . فبحكم ذلك : صار الصداق المعين باطنه ملكا لفلانة
جواهر العقود — صفحة 84
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٤