وعلمت الزوجة ووليها الشرعي بذلك ورضيا به . واعترف المصدق أن الصداق مهر مثله
لمثلها ، إذا كان من مال الولد ، وإن من مال الوالد كتب : برا به وحنوا عليه .
صورة تزويج المجنونة المطبقة : تزوج فلان فلانة المرأة ، أو البكر ، أو المعصر
المجنونة الزائلة العقل ، التي رأى لها والدها في تزويجها الحظ والمصلحة ، بصداق مبلغه
كذا . ويكمل . ويكتب - بعد التكملة والقبول - وعلم المصدق المسمى أعلاه : أن الزوجة
المذكورة أعلاه مجنونة مطبقة زائلة العقل . ورضي بذلك .
وإن كان السلطان ولي المجنونة كتب الصدر ، ثم يقول : عقده بينهما فلان الحاكم
لوجود الحاجة ، وبسبب توقع الشفاء لها ، أو غلبة الشهوة ، ويكتب في آخره : وشاور
الأقارب لها - وهم فلان وفلان - ورضوا بذلك .
صورة نكاح التي تجن وتفيق : تزوج فلان بفلانة البالغة ، التي زال عقلها ، أو التي
تجن وتفيق ، وهي الآن مفيقة ، بصداق مبلغه كذا . عقده بينهما بإذنها ورضاها الصادر
منها في حال الإفاقة ، وهي مستمرة على ذلك إلى الآن ، فلان . ويكمل إلى آخره .
ويكتب : علم الزوج بما يعرض لها ، وبكل شئ يوجب الفسخ بسببه ، ورضي بذلك ،
حتى ينقطع التنازع .
صورة نكاح المكاتب : تزوج فلان مكاتب فلان بمقتضى الكتابة الصادرة منه في
حقه قبل تاريخه باعترافهما بذلك لشهوده - أو بمقتضى ورقة أحضرها لشهوده متضمنة
لذلك - مؤرخ باطنها بكذا ، وأذن لمكاتبه في تعاطي ذلك ، وقبوله على الحكم الذي
سيعين فيه بفلانة . بصداق مبلغه كذا . وقبله الزوج لنفسه على ذلك ورضيه . وذلك بإذن
مولاه المذكور .
فإن كانت الزوجة حرة كتب : وعلمت أنه مكاتب ، ورضيت به الرضا الشرعي
وكذلك وليها . فإن كان وليها الحاكم . فالشافعي لا يرى تزويجها إلا من كف ء ، وغيره
يرى تزويجها برضاها . وإن كان لها ولي - والحالة هذه - فالشافعي يزوجها برضاها
ووليها . وإن كانت معصرا . وزوجها من يرى تزويجها غير الأب والجد : فيصح ، ولها
الخيار إذا بلغت .
صورة نكاح المكاتبة : تزوج فلان بفلانة ، مكاتبة فلان الكتابة الشرعية - ويحكى ما
تقدم ، وإقرار الولي والزوجة بذلك - بصداق مبلغه كذا . زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها
مكاتبها المذكور . ويكتب القبول وعلم الزوج المذكور أن الزوجة إن عجزت نفسها
وعادت إلى الرق فالولد يتبعها ، وإن صارت حرة فالولد يتبعها . ورضي بذلك . ويؤرخ .
جواهر العقود — صفحة 82
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٢