الثالث : أقرت فلانة أنها مواصلة من زوجها بذكرهما فلان بكسوتها ونفقتها
الواجبتين لها عليه شرعا ، من حين بنى بها وإلى يوم تاريخه ، مواصلة شرعية ، وأنها
عارفة بقدر الكسوة ونوعها وجنسها ، وبما وصل إليها من ذلك المعرفة الشرعية النافية
للجهالة . وذلك بحضور زوجها المذكور ، وتصديقه لها على ذلك ، واعترافه أن مبلغ
صداق زوجته المذكورة أعلاه الشاهد بينهما بأحكام الزوجية ، الذي ادعت الزوجة
المذكورة عدمه عدما لا يقدر على وجوده . وقدره كذا وكذا باق في ذمته لها إلى يوم
تاريخه ، وأنه ملك عليها الطلقات الثلاث ، وأن أحكام الزوجية قائمة بينهما إلى تاريخه .
وذلك بعد اعترافهما بالدخول والإصابة والاستيلاد ، وتصادقا على ذلك كله تصادقا
شرعيا . ويؤرخ .
الرابع : وهو أقوى الطرق باعتبار ما يثبت عند الحاكم . وصورة ذلك . لا يخلو إما
أن تكون قبل الموت أو بعد موت الزوج . فإن كانت قبل موت الزوج . فيكتب على لسان
الزوجة سؤال صورته :
المملوكة فلانة تقبل الأرض ، وتنهي أن شخصا يسمى فلان تزوج بها تزويجا
صحيحا شرعيا بصداق جملته كذا حالا أو منجما ، وأن صداقها الشاهد بينهما بالزوجية
عدم - أو لم يكتب لها ما يشهد به - ولها بينة شرعية تشهد بذلك . وسؤالها من الصدقات
العميمة : إذن كريم بكتابة محضر شرعي بذلك ، صدقة عليها وإحسانا إليها . أنهت ذلك ،
ثم ترفع السؤال إلى الحاكم .
فيكتب عليه بالاذن على العادة في ذلك ، ثم يكتب الشهود تحت السؤال المشروح
أعلاه - بعد البسملة الشريفة - شهوده الواضعون خطوطهم - إلى آخره - يعوقون فلانا
وفلانة المذكورين أعلاه ، معرفة صحيحة شرعية جامعة لاسمهما وعينهما ونسبهما .
ويشهدون مع ذلك أنهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعي ، صدر العقد بينهما بولي
مرشد ، وشاهدي عدل ، ورضاها بشرطه المعتبر الشرعي ، وأن مبلغ صداقها عليه ، الذي
صدر عليه العقد بينهما : جملته كذا وكذا ، إما على حكم الحلول أو التنجيم ، ويشهدون
على إقرار الزوج المذكور : أنه دخل بزوجته المذكورة وأصابها ، واستولدها على فراشه
أولادا - ويسميهم - وأنها لم تبن منه بطلاق رجعي ولا بائن ، ولا فسخ ولا غيره ، وأن
أحكام الزوجية قائمة بينهما إلى الآن ، يعلمون ذلك ويشهدون به ، مسؤولين بسؤال من
جاز سؤاله شرعا . وكتب في تاريخ كذا بالاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني . ويكتب
الشهود رسم شهادتهم فيه . شهد بمضمونه فلان ورفيقه كذلك .
جواهر العقود — صفحة 86
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٨٦