الثانية : أصدق فلان فلانة بنت عبد الله ، عتيقته يوم تاريخه ، صداقا مبلغه كذا . تولى
المصدق المذكور الايجاب من نفسه بإذنها ورضاها . وقبل من نفسه لنفسه عقد هذا
التزويج قبولا شرعيا ، لعدم عصبات معتقته المذكورة ، بحضور من تم العقد بحضورهم
شرعا .
الثالثة : أصدق فلان ابن فلان ، الحاكم بالبلد الفلاني ، فلانة بنت عبد الله المرأة
البالغ العاقل الأيم ، صداقا مبلغه كذا . تولى المصدق المشار إليه تزويج المرأة المذكورة
من نفسه بإذنها له في ذلك ورضاها . وقبل من نفسه لنفسه العقد المذكور على الصداق
المعين أعلاه قبولا شرعيا ، بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا .
فهذه العقود جائزة عند أبي حنيفة ومالك على الاطلاق ، خلافا للشافعي وأحمد .
فرع : لا يصح العقد عند الشافعي ، إلا باجتماع أربع : زوج ، وولي ، وشاهدين .
ولنا صورة يصح فيها العقد باجتماع أقل من العدد المذكور : وهي ما إذا زوج الجد
للأب ابنة ابنه بابن ابنه الآخر ، وهما صغيران . فالجد في هذه الصورة يتولى الطرفين ،
ويقبل من نفسه لابن ابنه . فهذه الصورة صحيحة عند الشافعي مع اجتماع أقل من العدد
المشروط في الصحة عنده .
صورة جمع المملوك بين زوجتين فأكثر : أصدق فلان ابن عبد الله ، الجاري في رق
فلان بن عبد الله الفلاني ، الذي تحته يومئذ زوجتان أو ثلاثة ، فلانة بنت عبد الله صداقا
مبلغه كذا . زوجها منه بذلك بإذنها ورضاها سيدها فلان المذكور ، لعدم عصباتها . وقبل
الزوج المذكور عقد هذا التزويج قبولا شرعيا بإذن سيده المذكور ، بحضور من تم العقد
بحضورهم شرعا ، وصار تحته يومئذ ثلاث زوجات ، أو أربع زوجات . فهذه الصورة
صحيحة عند مالك وحده . فإن العبد كالحر عنده في الجمع بين الزوجات .
صورة تزويج باغية من غير توبة ولا استبراء : أصدق فلان فلانة الباغية صداقا مبلغه
كذا ، وولي تزويجها منه بذلك وليها فلان الفلاني من غير توبة صدرت منها ولا استبراء .
قبل الزوج المذكور ذلك لنفسه قبولا شرعيا ويؤرخ . فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة
والشافعي . وكذلك الوطئ جائز عند الشافعي وحده من غير استبراء ، وعند أبي حنيفة : لا
يطأ إلا بعد الاستبراء بحيضة ، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا . وأما مالك وأحمد : فقد
تقدم ذكر مذهبهما في هذه المسألة .
صورة ما إذا تزوج الحر أربع إماء ، من سيد واحد في عقد واحد ، أو عقود ، أو
كل واحدة من سيد : أصدق فلان ابن فلان ، فلانة وفلانة وفلانة وفلانة ، النساء البالغات
جواهر العقود — صفحة 78
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٧٨