ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك شهادة تكون لقائلها حجابا من النار
وسترا .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، المبعوث بالانذار والبشرى ، والمخصوص
بعموم الرسالة والذكرى . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين جردوا لنصرة دينه
القويم ، واعتقلوا لقتال أعدائه بيضا وسمرا ، صلاة لا يطيق أحد لها حصرا ، ولا تنفد ولا
تبيد شهرا ولا دهرا . وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإن الله جل اسمه أحل النكاح وندب إليه ، وحث عليه استحبابا وأمرا .
وحرم بمشروعيته السفاح ، وبالغ في تقبيحه ردعا وزجرا . وجعل اقتحامه جريمة كبرى ،
وفاحشة وإمرا ، وبت بأدرار النطف في الأرحام النسم . وأنشأ منها خلقا . وبأرزاقهم
وآجالهم في بطون أمهاتهم أقلام قدرته أجرى .
وكان من نضدت جواهر هذا الطرس باسمه ، ورسمت برسمه ، ممن سلك من اتباع
هذه السنة النبوية سبيل الرشاد ، فما كان سلوكه سدى . واهتدى بنجومها الزاهرة ،
وبأئمتها الاعلام اقتدى . واختار من تغار الأقمار من محاسنها المجلوة ، وتكتب في
صحف الأصول الزكية آيات فضلها المتلوة . فأجيب - وكان حقيقا بالإجابة - ووافقت
سهام عرضه مرامي التسديد والإصابة . وكان من خصوص هذه الحركة المباركة ، التي هي
باليمن محكمة العقود ، ممنوحة من وعود السعود ، بأهنأ النقود ، ودوام النفوذ .
وكان مما قدره الله وأراده ، ووعد عليه الحسنى وزيادة : ما سيذكر في هذا الرقيم ،
بفضل : بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما أصدق فلان الفلاني مخطوبته فلانة على نحو ما تقدم شرحه .
خطبة أخرى :
الحمد لله الذي أحسن كل شئ خلقه ، وبدأ خلق الانسان من طين . ثم جعل نسله
من سلالة من ماء مهين . ثم سواه ونفخ فيه من روحه . فتبارك الله أحسن الخالقين .
نحمده حمد عبد تمسك بالكتاب والسنة ، ونشكره شكر من أرشد إلى طريق الجنة .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلج نور الهدى بإخلاصها ،
وتألق سنا برق بركاتها في الآفاق . فعم هذه الأمة تشريف اختصاصها .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أعز الله بشرعه الشريف دينه الحنيف ،
جواهر العقود — صفحة 65
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦٥