أن النبي ( ص ) قال : يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج وأهل بيته ( ص )
أحق من تمسك بسنته الواضحة ، وظهر بالمآثر الصالحة . فمن دوحة حسبه ظهر ذلك
الفرع . ومن ذروة نسبه تفجر ذلك النبع ، ومن مزن كرمه لمع ذلك البرق ، ومن تقرير
أحكام شريعته وضح ذلك الفرق . ولا عجب لمن كان من هذا البيت الشريف ، وعلا به
شرف ذلك الحسب المنيف ، أن يقوم من اتباع هذه السنة النبوية بالأوجب ، ويضم إليه
من حصل لكل منه ومنها لصاحبه الفخار والتشريف ، فهما أصل كل فخار سما ، وفرع
نجاء نما ، وغيث فضل همى .
ورثا السيادة كابرا عن كابر كالرمح أنبوبا على أنبوب
وكان فلان ممن اقتفى آثار بيته الطاهر في العمل بالكتاب والسنة . فأعظم الله عليه
المنة . وقد كمل هذا العقد السعيد المبارك في الحال والمال . فحينئذ قام اليراع خطيبا
على منبر الطرس . وقال حين أطرق .
هذا ما أصدق المجلس العالي ، السيدي الشريفي الحسيبي النسيبي الطاهري
الأصيلي ، العريقي الاثيلي . فخر العترة الزاكية العلوية ، شرف السلالة الطاهرة النبوية ،
فلان الفلاني ، بخطوبته الجهة الكريمة السيدة الشريفة الحسيبة النسيبة الناشئة في أعلا
درجات الشرف ، وديعة الصون في حجر السعادة والترف ، فلانة الفلانية ، الذي هو في
القدر نظيرها ، ومصيره من الأصل الطيب مصيرها . فهو وهي من شجرة طيبة أصلها ثابت
وفرعها في السماء ، وهما من سلالة قوم شرفوا بالانتماء إلى العظماء ، فنسبهما متصل
بنسب أهل الصدق والوفاء ، وجوهرهما إذا اعتزى فهو من جوهر منه النبي المصطفى ،
أصدقها المصدق المشار إليه على كتاب الله وسنة ( ص ) صداقا مبلغه كذا .
ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
خطبة نكاح أخرى :
الحمد لله الذي فصل بين الحلال والحرام وفرق ، وجمع بالنكاح ما تشتت من شمل
عباده وتمزق ، وجعلهم شعوبا وقبائل ليحصل التعارف ويتحقق ، وقال تعالى : * ( إن
أكرمكم عند الله أتقاكم ) * . ليعلم أن أكرمنا من يتحلى بتقوى الله
جواهر العقود — صفحة 63
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦٣