ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي زلزل الكفار بما له من مواكب
وكتائب ، وصدع بنور نبوته دجى الشرك فبدت لوامعه منيرة في المشارق والمغارب .
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين طلعوا في أفق سماء الاسلام كالكواكب ، وتبادروا
لنصرته ما بين ماش وراكب . صلاة يرقى بها قائلها من مراتب العلياء إلى أعلى المراتب .
ويبلغ بها في الدارين أقصى المآرب . وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإن النكاح سنة ذوي الاهتداء ، وأحد مسالك الشريعة المستحقة الاتباع
والاقتداء ، لا يأخذ به إلا كل من ركن إلى التقوى ، وعمل بالسنة التي تتشرف بها النفوس
وتقوى .
ولما كان فلان ممن كساه العلم أثوابه ، وفتح التوفيق له أبوابه . فلبس من التقوى
أحسن شعار . وسار من اتباع السنة على أوضح آثار . ورغب في سنة النكاح التي هي
كمال الدين ، وطريقة من ارتضع ثدي اليقين . وعلم أن هذه السنة لا تحصل إلا عند
حصول الأكفاء ، وحصول القصد من التخير والاصطفاء ، وبلوغ الأمنية من كيفية الاكتفاء .
فخطب من هو في علو القدر نظيرها ، ومصيره من الأصل الطيب إلى حيث استقر
مصيرها . فقد نشأت في حجر الحلال ، وأودعها الصون في خلال ستائر الكمال .
ولما كان الخاطب كفوءا لسلوك هذه الطريقة ، وطاهر الصفات على الحقيقة .
خطب فأجيبت خطبته بنعم ، وتلقى بحسن القبول تلقى النعم ، وانعقد هذا العقد المبارك
على أتم حال ، وأنعم بال ، ووافقه أنواع المسرة بالتمام والكمال . وتبسم قلم السعادة
وقال . فيا لله ما أصدق ما قال .
هذا ما أصدق فلان الفلاني - ويكمل على نحو ما سبق .
خطبة نكاح ، والزوج لقبه : شهاب الدين :
الحمد لله الذي زين سماء المعاني بشهابها المنير ، وأعلى دوحة السعادة بنمو فرعها
النضير ، وشد بيت الرياسة بمن رفع قواعد الفضل الغزير .
ونحمده على نعمه التي شملت الغني والفقير ، وعمت الصغير والكبير .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل ولا نظير ، ولا صاحبة ولا ولد
ولا وزير ولا مشير .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الشاهد البشير النذير ، الداعي إليه بإذنه
جواهر العقود — صفحة 61
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٦١