القضاة شيخ الاسلام ، حسنة الليالي والأيام . علامة العلماء الأعلام ، أبي فلان فلان . أدام
الله رفع لواء الشرع الشريف بدوامه ، وثبت بوجوده قواعد نظامه ، وجمع الكلمة المحمدية
على إمضاء نقضه وإبرامه ، فعند ذلك أشرقت شمس السعادة في أفق هذا العقد النظيم ،
وبرقت وجوه المحاسن من كل جانب واتسمت بكل معنى وسيم ، وافتتح القلم لصون هذا
الرقيم . بقوله : بسم الله الرحمن الرحيم .
هذا ما أصدق فلان الفلاني - ويكمل على نحو ما سبق .
خطبة نكاح شريف اسمه علي :
وأبو الزوجة من أكابر الرؤساء ، واسمه أحمد .
الحمد لله الذي جعل قدر من اتبع السنة عليا ، وقدر لمن سلك منهاجها أن رأى
الخير منهاجا سويا . وأحسن نشأة من كان برا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا ، وأهل أهل
الطاعة لمراضيه حتى ادخر لهم الجنة ، لا يسمعون فيها لغوا إلى سلاما ولهم رزقهم فيها
بكرة وعشيا . نحمده أن جعل بيت الشرف عليا ، وخلد فيه السيادة أحمد تخليد .
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة يتجدد بها عن العصابة
المحمدية آكد تجديد .
ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، الذي عقد العقد لامته ، وأخذ عليهم
العهدين . أحدهما : العمل بكتاب الله وسنته ، وثانيهما : موالاة أهل بيته وعترته . فسر
النفوس المؤمنة هداه وأقر العيون من أهل بيته وأسرته ، بكل ولي سرى تبرق أنوار النبوة
من أسرته . صلى الله عليه وعلى آله حبل النجاة للمتمسك وسبل الهداية للمتنسك ، وعلى
جميع أصحابه نجوم الهدى ، ورجوم العدى ، وأئمة الخيرات لمن اقتدى . صلاة تشنف
أذن سامعها ، وتنير بالايمان وجه رافعها ، ما تطرزت حلل الغمائم بالبروق اللوامع ،
وشرع أهل السعادة في إتمام أمورهم على أيمن طائر وأسعد طالع . وسلم تسليما كثيرا .
وبعد ، فإن النكاح سنة أمر الشارع عليه السلام باتباعها ، وأفهم العقلاء عدم الانتفاء
من انتفاعها . ولذلك قال : الدنيا متاع ، والمرأة الصالحة خير متاعها والنكاح يحفظ
ما انساب من الأنساب ، وهو سبب في عود ما انجاب عن الايجاب كم برع فيه بدر تم
جواهر العقود — صفحة 59
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٥٩