الحاكم المشار إليه العمل معها بمقتضى مذهبه ومعتقده ، والحكم لها بأنها صارت أم ولد
له . ومنعه من بيعها ، وإلزامه لها بما يلزم مثله لأمهات الأولاد . فاستخار الله تعالى ،
وأجابها إلى سؤالها لجوازه عنده شرعا ، وحكم لها بذلك حكما شرعيا - إلى آخره - مع
العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة تزويج رجل أمة غيره . واستيلادها بالنكاح ثم ملكها ، فلا تصير أم ولد له ،
ولا تعتق بموته . وله بيعها متى شاء عند الثلاثة ، خلافا لأبي حنيفة : حضر إلى مجلس
الحكم العزيز الشافعي ، أو المالكي ، أو الحنبلي ، فلانة بنت عبد الله ، وأحضرت معها
سيدها فلان . وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا
شرعيا ، حالة كونها في رق فلان ، وأنه أولدها على فراشه بعقد النكاح ولدا يدعى فلان
الثلاثي العمر يومئذ . وأنه ابتاعها بعد ذلك من فلان المذكور . وأنها بمقتضى ذلك :
صارت أم ولد له . وحرم عليه بيعها . وسألت سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار
إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعته ، ولكنها لم تصر أم ولد له ، وأنها الآن جارية في
رقه ، يملك بيعها وهبتها وسائر التصرفات الشرعية فيها . وسأل العمل معه بمقتضى
مذهبه . والحكم بإبقائها في رقه ، وجواز التصرف فيها بالبيع وغيره . فأجابه إلى سؤاله
لجوازه عنده شرعا . وحكم بذلك كله حكما شرعيا - إلى آخره . مع العلم بالخلاف ،
ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة استيلاد رجل جارية ابنه . فصارت أم ولد له ، ويضمن قيمتها خاصة لولده
على مذهب أبي حنيفة ومالك : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي ، أو
المالكي ، فلان ابن فلان ، وأحضر معه والده فلان المذكور . وادعى عليه لدى الحاكم
المشار إليه : أنه استولد جاريته فلانة . وأنها صارت أم ولد له . وسأل سؤاله عن ذلك
فسأله . فأجاب بالاعتراف وصحة الدعوى . فسأل المدعي المذكور الحكم له على والده
المذكور بقيمة الجارية المذكورة له بذلك . وأنها صارت أم ولد له . فاستخار الله وأجاب
السائل إلى سؤاله ، لجوازه عنده شرعا ، وحكم له بذلك . وأنها صارت أم ولد له ،
وإلزامه بأداء القيمة عن الجارية المذكورة ، حكما شرعيا - إلى آخره - مع العلم بالخلاف .
وذلك بعد أن حضر أرباب الخبرة بالرقيق وتقويمه . وقوموا الجارية المذكورة . فكانت
قيمتها كذا وكذا . وشهدوا عند الحاكم المشار إليه بذلك . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا
شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة استيلاد رجل جارية ابنه ، ويضمن قيمتها ومهرها عند الشافعي ، ويضمن قيمة
جواهر العقود — صفحة 453
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٥٣