الولد في أحد قوليه . وتصير أم ولد في القول الثاني : حضر إلى مجلس الحكم العزيز
الشافعي الفلاني فلان ابن فلان ، وأحضر معه والده المذكور ، وادعى عليه لدى الحاكم
المشار إليه : أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى فلان ، الخماسي العمر مثلا . وأنها
صارت أم ولد له ، وأنه يلزمه له قيمة الجارية المذكورة ومهر مثلها ، وقيمة الولد
المذكور . وطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب
بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد . وسأل الحكم له بما يلزمه شرعا على مقتضى
مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله ، وحكم له بذلك حكما شرعيا - إلى آخره - مع العلم
بالخلاف ، بعد ثبوت القيمة الشرعية عنده الثبوت الشرعي . ويكمل .
صورة استيلاد رجل جارية ابنه . فصارت أم ولد له ، ولا يلزمه قيمتها ، ولا مهرها ،
ولا قيمة ولدها على مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى . حضر إلى مجلس الحكم
العزيز الحنبلي فلان ابن فلان ، وأحضر معه والده فلانا المذكور . وادعى عليه لدى
الحاكم المشار إليه : أنه استولد جاريته فلانة ولدا يدعى فلان . وأنها صارت أم ولد له .
وأنه يلزمه له قيمتها ومهرها وقيمة ولدها . وطالبه بذلك . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل .
فأجاب بالتصديق على ما ادعاه من الاستيلاد . وأنها صارت أم ولد له ، ولكن لا يلزمه
لولده شئ على مقتضى مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وسأل الحاكم المشار إليه
الحكم بمقتضى مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى سؤاله لجوازه عنده شرعا . وحكم بإسقاط
قيمة الجارية ، ومهرها ، وقيمة الولد عن المدعى عليه المذكور ، وبعدم إلزامه بشئ من
ذلك ، حكما شرعيا - إلى آخر - مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
وقد سبق الاقرار بقبض القيمة والمهر . وقيمة الولد في هذه الصور الثلاثة من غير حكم
في كتاب الاقرار .
صورة قتل أم الولد إذا قتلت سيدها عمدا على مذهب الامام أبي حنيفة : حضر إلى
مجلس الحكم العزيز الحنفي فلان ابن فلان . وأحضر معه فلانة ابنة فلان . وادعى عليها :
أن والده ابتاعها الابتياع الشرعي . واستفرشها وأولدها على فراشه ولدا . ومات الولد .
وصارت أم ولد له . وأنها قتلت والده سيدها المذكور عمدا . وسأل سؤالها عن ذلك .
فسألها الحاكم المشار إليه . فأجابت بالاعتراف بذلك كله - أو بالانكار - فذكر المدعي :
أن له بينة شرعية تشهد على إقرارها بذلك . وسأل الاذن في إحضارها . فأذن له فأحضر
كل واحد من فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ
والمعنى . مسموعة شرعا في وجه المدعى عليها المذكورة . بعد تشخيصها التشخيص
جواهر العقود — صفحة 454
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٥٤