خرج المعتقون الثلاثة المذكورون أعلاه من الثلث . وسألا سؤال الورثة المذكورين أعلاه
عن ذلك . فسألهم الحاكم المشار إليه . فأجابوا بالتصديق . فسأل المدعيان المذكوران
أعلاه الحاكم المشار إليه الحكم بعتقهما ، وأن يخلوا سبيلهما . فاستخار الله تعالى .
وأجابهما إلى سؤالهما . وحكم بعتق المدعيين المذكورين أعلاه ، وخلى سبيلهما حكما
شرعيا - إلى آخره . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة ما إذا علق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله :
أشهد عليه فلان شهوده إشهادا شرعيا في صحته وسلامته : أنه علق عتق عبده فلان
الفلاني الجنس ، المسلم الدين ، البالغ المعترف لسيده المذكور بسابق الرق والعبودية على
موته إلى آخر يوم من أيام صحته . وقال له بصريح لفظه : إذا مت فأنت حر قبل موتي ،
في آخر يوم من أيام صحتي المتقدمة على وفاتي ، القابلة لاستكمال عتقك من رأس
مالي . وأشهد عليه بذلك في تاريخ كذا .
وصورة تعليق العتق على خدمة العبد : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه فلان وقال
بصريح لفظه لعبده فلان المعترف له بسابق الرق والعبودية ، الذي أحضره عند شهوده
وشخصه لهم : متى خدمتني مدة عشر سنين - مثلا - كاملات متواليات من يوم تاريخه
بقدر طاقتك واستطاعتك . فأنت حر يوم ذلك من أحرار المسلمين ، لا سبيل لاحد عليك
إلا سبيل الولاء الشرعي . ويؤرخ .
فإذا وفى العبد الخدمة : كتب على ظهر كتاب التعليق : أقر فلان المعلق المذكور
باطنه : أنه كان علق عتق عبده فلان المذكور باطنه على خدمته له المدة المعينة باطنه ،
على الحكم المشروح باطنه ، في التاريخ المعين باطنه ، وأنه خدمه المدة المذكورة ،
واجتهد في خدمته ، وفعل ما يفعله المماليك الأخيار مع مواليهم ، ولم يزل على ذلك إلى
أن انقضت المدة المذكورة فيه . وأنه بحكم ذلك : عتق فلان المذكور عتقا شرعيا . وصار
حرا من أحرار المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، ليس لأحد عليه سبيل إلا سبيل
الولاء الشرعي . فإنه لمعتقه المذكور ، ولمن يستحقه من بعده شرعا . ويؤرخ .
وصورة ما إذا أعتق رجل عبده على مال تبرع له به رجل أجنبي : حضر إلى شهوده
في يوم تاريخه فلان ، وسأل فلانا أن يعتق عبده الذي في يده وملكه المدعو فلان ،
المعترف له بسابق الرق والعبودية ، على مال تبرع له به . جملته كذا وكذا . فأجابه إلى
سؤاله . وقبض منه المبلغ المعين أعلاه قبضا شرعيا ، وأعتق عبده فلانا المذكور ، عتقا
صحيحا شرعيا . صار به حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما سبق .
جواهر العقود — صفحة 433
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٣٣