البيع . فإذا قامت البينة عنده بذلك ، فيقول : فاستخار الله تعالى ، وأجاب السائل إلى
سؤاله . وأشهد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك عنده ، والحكم به - أو بموجبه ، أو بصحة
البيع - حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، ويكمل . ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه .
صورة دعوى بحيوان وانتزاعه ممن هو في يده : الصورة بعينها - غير أنه يحتاج في
الدعوى إلى تشخيص الحيوان في مجلس الحكم ، ويدعي على عيبه . وإن كان تالفا .
فالقيمة كما تقدم ذكره . وكذلك في القماش وغيره . وإن كان المدعى به من ذلك عدم
من يد المدعي ، أو سرق من يده . قال في دعواه : إنه سرق من يده من مدة كذا . وهو
باق على ملكه ، وأنه بيد المدعى عليه بغير حق ، ولا طريق شرعي . وكذلك يشهد
الشهود ، ثم يحلف المدعي : أنه يستحق المدعى به ، وأنه سرق من مدة كذا . وأنه لم
يخرج عن ملكه لاحد من خلق الله تعالى ببيع ولا هبة ، ولا ناقل شرعي بوجه من
الوجوه ، ولا سبب من الأسباب ، وأنه باق على ملكه إلى تاريخ حلفه ، وأن من شهد له
بذلك : صادق في شهادته . وبعد ذلك يسأل الحاكم ويحكم له . ويأمر المدعى عليه
بالتسليم .
صورة دعوى في قرية وقف وانتزاعها : حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي
سيدنا فلان الدين ، فلان وفلان ، وادعى المبدي بذكره على المثني بذكره : أن جميع القرية
الفلانية ، أو جميع الحصة الشائعة ، وقدرها كذا من أصل كذا من جميع القرية الفلانية -
وتوصف وتحدد - وقف مؤبد ، وحبس محرم مخلد ، على الجهة الفلانية . وأنها في يد
المدعى عليه ، بغير حق ولا طريق شرعي ، وأنه مستحق للوقف المذكور ، وطالب برفع
يده عن القرية المذكورة ، أو عن الحصة المدعى بها من القرية المذكورة ، وتسليمها لجهة
الوقف المذكور . وسأل سؤاله عن ذلك فسئل .
فأجاب : أن الذي في يده من القرية المذكورة ملكه ، وبيده وحيازته واختصاصه ،
وأن أهل الوقف لا يستحقون معه شيئا في ذلك . فأحضر المدعي المذكور ، أو وكيله
الشرعي فلان ، كتاب الوقف الثابت مضمونه شرعا ، المتصل ثبوته بالحاكم المدعي عنده
الاتصال الشرعي ، وأحضر المدعى عليه من يده كتابا يشهد أنه ابتاع الحصة المذكورة من
فلان . فتأمل الحاكم الكتابين المذكورين فوجد تاريخ الوقف متقدم على تاريخ البيع . وقد
ثبت فيه الملك والحيازة للواقف المشار إليه فيه إلى حالة الوقف . فحينئذ سأل المدعي
من الحاكم الحكم بصحة الوقف ، وبطلان البيع . ورفع يد المدعى عليه المذكور عن
جواهر العقود — صفحة 403
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٣