فتغلظت عليه اليمين بكل حال .
المصطلح : وهو يشتمل على صور ، منها :
صورة دعوى في عقار وقع فيه تبايع بين شخصين ، وأنكر البائع البيع : حضر إلى
مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان وفلان ، وادعى المبدي بذكره -
وهو فلان - على فلان المثني بذكره : أنه باعه جميع المكان الفلاني - ويوصف ويحدد -
بيعا صحيحا شرعيا ، مشتملا على الايجاب والقبول ، بثمن مبلغه كذا على حكم الحلول .
وقبض منه جميع الثمن الواقع عليه عقد البيع ، بينهما ، ولم يسلمه المكان المذكور ، وهو
ممتنع من تسليمه إياه . وطالبه بتسليم المكان المذكور . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله
الحاكم المشار إليه عن ذلك .
فأجاب بصحة الدعوى ، وصدور البيع منه للمدعي المذكور في المكان المذكور
على الوجه المشروح أعلاه . فأمره سيدنا الحاكم المشار إليه بتسليم ذلك للمدعي
المذكور ، فسلمه إليه . فتسلمه منه تسلما شرعيا بالتخلية الشرعية ، الموجبة للتسليم
شرعا .
وإن أجاب المدعى عليه بالانكار ، وطلب من المدعي بيان ما ادعاه كتب : فخرج
المدعي ، ثم عاد ومعه بينة شرعية - وهم فلان وفلان - وشهد بجريان عقد التبايع بين
المتداعيين المذكورين في المكان المذكور بالثمن المعين أعلاه - وهو كذا في تاريخ كذا -
وأن البائع المذكور تسلم الثمن المذكور بتمامه وكماله بإقراره عندهم بذلك - أو بمعاينتهم
للقبض وحضورهم - وصدور التبايع بينهما في ذلك بالايجاب والقبول . وشخصا
المتبايعين المذكورين ، الحاكم المشار إليه ، عرفهما وسمع شهادتهما . وقبلها بما رأى معه
قبولها شرعا . وأمر البائع المذكور بالتسليم . فسلم إليه المكان المذكور بالتخلية الشرعية ،
الموجبة للتسليم شرعا .
فإن طلب المشتري من الحاكم ثبوت ذلك ، والحكم بموجبه ، كتب - بعد ذكر
التسليم - فعند ذلك سأل المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه ثبوت ما قامت به البينة
الشرعية عنده فيه . والحكم به . فأعذر للمدعى عليه المذكور . فاعترف بعدم الدافع
والمطعن لذلك ، ولشئ منه الاعتراف الشرعي ، وثبت اعترافه بذلك لديه ثبوتا شرعيا .
وإن طلب الحكم بالصحة فلا بد من ثبوت الملك ، والحيازة للبائع إلى حين صدور
جواهر العقود — صفحة 402
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٢