الحال . وللشافعي قولان . أحدهما : يسقطان معا ، كما لو لم تكن بينة . والثاني :
يسقطان .
ثم فيما يفعل ثلاثة أقوال . أحدها : القسمة . والثاني : القرعة . والثالث : الوقف .
وعن أحمد روايتان . إحداهما : يسقطان معا . والثانية : لا يسقطان . ويقسم بينهما .
وإذا ادعى اثنان شيئا في يد ثالث ، ولا بينة لواحد منهما . فأقر به لواحد منهما لا
بعينه . قال أبو حنيفة : إن اصطلحا على أخذه فهو لهما . وإن لم يصطلحا ولم يعين
أحدهما ، يحلف كل واحد منهما على اليقين : أنه ليس لهذا . فإذا حلف لها فلا شئ
لهما . وإن نكل لهما أخذ ذلك أو قيمته منه . وقال مالك والشافعي : يوقف الامر حتى
ينكشف المستحق أو يصطلحا . وقال أحمد : يقرع بينهما . فمن خرجت قرعته حلف ،
واستحقه .
ولو ادعى رجل : أنه تزوج امرأة تزويجا صحيحا . قال أبو حنيفة ومالك : تسمع
دعواه من غير ذكر شروط الصحة . وقال الشافعي : لا يسمع الحاكم دعواه حتى يذكر
الشرط الذي يقتضي صحة النكاح ، وهو أن يقول : تزوجتها بولي مرشد وشاهدي عدل
ورضاها ، إن كانت بكرا .
فصل : إذا نكل المدعى عليه عن اليمين ، فهل ترد على المدعي أم لا ؟ قال أبو
حنيفة : لا ترد ، ويقضي بالنكول . وقال مالك : ترد . ويقضي على المدعى عليه بنكوله
فيما يثبت بشاهد ويمين ، وشاهد وامرأتين . وقال الشافعي : ترد اليمين على المدعي
ويقضي على المدعى عليه بنكوله في جميع الأشياء .
فصل : اليمين : هل تغلظ بالزمان والمكان أم لا ؟ قال أبو حنيفة : لا تغلظ ، وقال
مالك والشافعي : تغلظ . وعن أحمد : روايتان ، كالمذهبين .
ولو ادعى اثنان عبدا ، فأقر أنه لأحدهما ، قال أبو حنيفة : لا يقبل إقراره إذا كان
مدعياه اثنين ، فإن كان مدعيه واحد قبل إقراره . وقال الشافعي : يقبل إقراره في الحالين .
ومذهب مالك وأحمد : أنه لا يقبل إقراره لواحد منهما إذا كانا اثنين . فإن كان المدعي
واحدا ، فروايتان .
ولو شهد عدلان على رجل أنه أعتق عبده ، فأنكر العبد . قال أبو حنيفة : لا تصح
الشهادة مع إنكار العبد ، وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يحكم بعتقه .
جواهر العقود — صفحة 400
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٤٠٠