المشار إليه الاتصال الشرعي في تاريخ كذا . وذلك جميع البستان الفلاني بالمكان
الفلاني ، المشتمل على أشجار غراس مختلفة الأنواع والثمار ، وعلى أراضي وحظائر
محيطة به . وله حق شرب ماء من نهر كذا - أو قناة كذا - بحق قديم واجب - ويحدده -
ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة إفراز صحيحة شرعية ، ممضاة
معتبرة مرضية . أذن فيها سيدنا قاضي القضاة المشار إليه . وحكم بجوازها ونفوذها
وإمضائها حكما صحيحا شرعيا ، بعد علمه باختلاف العلماء في ذلك ، وبعد أن ثبت عنده
مضمون كتاب الوقف المذكور ، حسبما عين أعلاه . واتصل به وأن البستان المذكور
محتمل لقسمة التعديل الثبوت الشرعي ، ثم طلب المتقاسمان المذكوران من الحاكم
المشار إليه ، تقدم أمره الكريم بالمقاسمة على البستان المذكور أعلاه ، وإفرازه بينهما .
فأجابهما إلى سؤالهما ونصب أمينا ، وهو فلان ، لقسمة ذلك بينهما . فوقف الأمين
المذكور على البستان المحدود أعلاه . وجعله جانبين ، قبليا وشماليا ، وقسمه قسمة
شرعية بإذن الحاكم المشار إليه في هذه القسمة الإذن الشرعي إجبارا لمن امتنع منهما .
ورأي جواز قسمة الوقف بين أربابه ولزومها في حق الأخوين المذكورين . وحق من تلقاه
بعدهما من البطون في المآل . وحكم بذلك ، وأجازه وأمضاه ، مع علمه بالخلاف في
ذلك ، وكونه يرى أن القسمة إفراز وليست ببيع ، ويختار ذلك من مذهبه ، ويرى العمل
به . فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط من غير غبن ولا حيف . بتولي المندوب
المشار إليه لذلك ، بمحضر من العدول أرباب الخبرة الواضعين خطوطهم آخره ، بعد
التعديل الشرعي بين الجانبين المذكورين أعلاه بالقيمة العادلة ، وإخراج القرعة الشرعية
التي تمت بها القسمة . فأصاب فلان المقاسم الأول بحصته ، وهي كذا : الجانب القبلي . وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا . وأصاب فلان المقاسم الثاني المسمى أعلاه
بحصته ، وهي كذا : الجانب الشمالي . وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا .
ويفصل بين الجانبين المذكورين فاصل معلوم ، معروف بينهما المعرفة الثابتة الشرعية .
وكان ما أصاب كل واحد منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه ، بعد الرؤية النافية للجهالة ،
والتسليم الشرعي . واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة قسمة التراضي : هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان ، وكل واحد منهما مقاسم
عن نفسه . اقتسما - على بركة الله تعالى وعونه - ما ذكرا : أنه لهما وبيدهما وملكهما ،
وتحت تصرفهما حالة القسمة بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة . وذلك جميع
القطعة الأرض الفلانية - وتحدد - بجميع حقوق ذلك كله - إلى آخره - قسمة صحيحة
جواهر العقود — صفحة 345
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٥