به . فجرت هذه القسمة على سداد واحتياط ، بمحضر من العدول ، وأهل الخبرة بقسمة
أمثال ذلك من غير حيف ولا شطط . بتولي قاسم من قسام المسلمين مندوب من جهة
الحاكم المشار إليه ، وقف على المزرعة المذكورة ، وعلى حدودها وفواصلها وأراضيها
وبقاعها وسلائحها ، وعلم تساوي أجزائها وذرعها . وجزأها جزءين . أحدهما : قبلي .
والآخر : شمالي . فأصاب المقاسم الأول بحصته - وهي الثلث من ذلك - جميع الجانب
القبلي من المزرعة . وقدره الثلث من أراضي المزرعة . وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا
وغربا كذا ، بما اشتملت عليه من أشجار مثمرة وغير مثمرة . وبما اختص به من الماء
الذي هو من جملة حقوق المزرعة المذكورة عدات بحق الاستطراق إلى هذا القسم من
الطريق الفلاني الذي هو من أراضي الثلثين من المزرعة المذكورة . وأصاب جهة الوقف
بحصته من ذلك جميع الجانب الشمالي من هذه المزرعة . وذرعه قبلة وشمالا كذا ،
وشرقا وغربا كذا . بما اشتملت عليه من أشجار مثمرة وغير مثمرة ، وما اختص به من
الماء الذي هو من حقوق المزرعة المذكورة . وقدرها ثلثا عدات . وقد جعل بين الجانبين
المذكورين فاصل معلوم . عرفه المتقاسمان معرفة تامة ، وأن على كل جانب من الخراج
ما يذكر فيما هو مقرر على الثلث مبلغ كذا ، وما هو مقرر على الثلثين مبلغ كذا . اطلع
المتقاسمان على ذلك وتصادقا عليه . وكان ما أصاب كل فريق منهما وفاء لحقه وإكمالا
لنصيبه . وقد وقفا على ذلك وعايناه . وتسلم المقاسم الأول ما أصابه بهذه القسمة تسلما
صحيحا شرعيا . وبان به وأحرزه . وتسلم المقاسم الثاني ما أصاب جهة الوقف المشار
إليه تسلما شرعيا . وصار في يده لمستحقيه شرعا ، بعد اعتبار ما يجب اعتباره فيه . ووقع
الاشهاد بمضمونه على الوجه المشروح فيه بتاريخ . ويكتب القاضي التاريخ والحسبلة
بخطه - ويكمل على نحو ما تقدم شرحه .
صورة قسمة الوقف من الوقف بإذن الحاكم الحنبلي : هذا ما اقتسم عليه فلان
وفلان ولدا فلان . اقتسما - على بركة الله تعالى ويمنه وحسن توفيقه ومنه - بإذن سيدنا
ومولانا قاضي القضاة فلان الدين الحنبلي وأمره الكريم ، ما هو وقف محرم وحبس
مخلد ، جارية أجوره ومنافعه عليهما بينهما بالسوية نصفين ، منسوب إيقافه إلى والدهما
المشار إليه أعلاه ، أوجدهما على أولاده ، ثم على أولاد أولاده ، ثم على نسله وعقبه ، ثم
على جهة متصلة بالفقراء والمساكين . حسبما تضمنه كتاب وقف ذلك ، المحضر من
أيديهما الذي تأمله الحاكم المشار إليه . ووقف عليه وأمعن النظر فيه وعرفه ، المؤرخ
بكذا ، الثابت على القاضي فلان الدين الثبوت الشرعي . المتصل الثبوت بالحاكم الآذن
جواهر العقود — صفحة 344
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٤