وأحرزه . وجعل بين كل جزء وجزء من الاجزاء المحدودة أعلاه علائم فاصلة بين كل
جزء وجزء بتوابيع حجارة كبار ، معلومة بينهم مفهومة لهم . جرت هذه المقاسمة بين
المتقاسمين المذكورين أعلاه على سداد واحتياط ، من غير حيف ولا غبن ولا شطط ولا
جور . مع ما في ذلك من المصلحة الظاهرة والغبطة الوافرة للأيتام المذكورين . ولم يبق
كل فريق يستحق قبل الباقين فيما صار إليهم بهذه القسمة حقا قليلا ولا كثيرا . وذلك بعد
أن وقف المتقاسمون المذكورون أعلاه على ذلك كله . وعاينوه وعرفوه المعرفة التامة ،
النافية للجهالة ، وتفرقوا عن الرضى بذلك جميعه والانفاذ له والإجازة لجميعه . وما كان
في ذلك من درك أو تبعة : فضمانه حيث يوجبه الشرع الشريف بعدله ويقتضيه . وجرت
هذه القسمة والاذن فيها بعد أن ثبت عند سيدنا ومولانا قاضي القضاة الحاكم المشار إليه :
أن القرية المحدودة الموصوفة بأعاليه بحقوقها كلها ملك مخلف عن المورث المسمى
أعلاه للورثة المذكورين أعلاه وبيدهم ، حالة القسمة بينهم على حكم الفريضة الشرعية ،
وأن القرية المحدودة أعلاه صالحة للقسمة محتملة لها ، وأن في هذه القسمة على الوجه
المشروح أعلاه حظا وغبطة ومصلحة للأيتام المذكورين أعلاه . وبعد استيفاء الشرائط
الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . كذا - ووقع الاشهاد بمضمونه على ما شرح فيه
بتاريخ ، ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه - ويكمل على نحو ما سبق .
صورة قسمة الرد : هذا ما اقتسم عليه فلان وفلان المتقاسمان عن أنفسهما . اقتسما -
على بركة الله تعالى وحسن توفيقه - ما هو لهما وبيدهما وملكهما وتحت تصرفهما إلى
حين هذه المقاسمة وبينهما بالسوية نصفين مشاعا . وذلك جميع الدار الفلانية والدار
الفلانية - ويصف كل مكان منهما ويحدده على حدة - ثم يقول : بجميع حقوق ذلك كله -
إلى آخره - قسمة صحيحة لازمة شرعية . تداعيا إليها ورغابا فيها ، ورضيا بها ، وعلم كل
واحد منهما ما له فيها من المصلحة ، بعد أن وقف على الدارين المحدودتين أعلاه عدلان
خبيران بالعقار وتقويمه والملك وتثمينه . وأحاطا بالدارين المذكورتين علما وخبرة . فكان
ثمن المثل وقيمة العدل للدار المحدودة أولا : خمسة آلاف درهم مثلا . وقيمة الدار
المحدودة ثانيا : ستة آلاف درهم . فصارت قيمة الدار المحدودة أولا مع ما يرد عليها من
قيمة القاعة المحدودة ثانيا - وهو خمسمائة درهم - نصيبا كاملا ، وصارت الدار المحدودة
ثانيا ، مع ما يرده من إصابته من ماله مبلغ خمسمائة درهم نصيبا كاملا ، ثم أقرع بينهما
قرعة . فخرجت الدار المحدودة أولا للمقاسم الأول ، وهو فلان ، مع خمسمائة درهم
يردها عليه المقاسم الثاني ، والدار المحدودة ثانيا للمقاسم الثاني فلان ، ويرد إلى
جواهر العقود — صفحة 342
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٢