شرعية لازمة ، صدرت بينهما عن تراض منهما واختيار . من غير إكراه ولا إجبار : على
أنهما جعلا القطعة الأرض المذكورة جانبين ، جانبا شرقيا وجانبا غربيا ، ذرع الجانب
الشرقي المذكور قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا ، وذرع الجانب الغربي قبلة وشمالا
كذا ، وشرقا وغربا كذا . وصار للمقاسم الأول جميع الجانب الشرقي المذكور أعلاه .
وصار للمقاسم الثاني جميع الجانب الغربي المذكور أعلاه ، مصيرا تاما بحقوق ذلك كله .
تعاقدا على هذه القسمة بالايجاب والقبول الشرعي ، وتسلم كل واحد منهما ما صار إليه
تسلما شرعيا ، وبان به وأحرزه . ولم يبق يستحق كل واحد منهما على الآخر حقا ولا
شقصا ، ولا شركة ولا نصيبا ، ولا دعوى ولا طلبا ، ولا محاكمة ولا مخاصمة ولا
منازعة ، ولا علقة ولا تبعة ، ولا شيئا قل ولا جل . وذلك بعد الوقوف والرؤية النافية
للجهالة ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . وأقر المتقاسمان المذكوران أن هذه القسمة
جرت على نهج العدل والسداد ومقتضى الشرع الشريف باتفاقهما عليها وتراضيهما بها .
وأن لا غلط فيها ولا حيف ولا شطط ولا غبن ، وأشهدا عليهما بذلك في تاريخ كذا .
وكذلك يقول في قسم الرقيق ، إما بالتعديل والقرعة ، أو بالقيمة والرد ، عند الأئمة
الثلاثة . خلافا لأبي حنيفة . وكذلك قسمة الحبوب والادهان وغيرها مما تتساوى فيه
الأعيان والصفات . فإنه يقسم بالتعديل . وتكون القسمة فيه قسمة إفراز بالاتفاق . خلافا
لاحد قولي الشافعي رحمه الله تعالى . والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 346
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٦