كتاب الشهادات
وما يتعلق بها من الأحكام
الأصل في تعلق الحكم بالشهادة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * إلى قوله :
* ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) * إلى قوله : * ( علمه الله فليكتب ) * فمنع من
كتمان الشهادة . فدل على أنه إذا أدى الشهادة تعلق الحكم بها . وقوله تعالى : * ( والذين
يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة ) * . وقوله : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) *
وغير ذلك من الآيات .
وأما السنة : فقوله ( ص ) للحضرمي : ألك بينة ؟ .
وروى ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي ( ص ) سئل عن الشهادة ؟ فقال : هل ترى
الشمس ؟ فقال : نعم . قال : على مثلها فاشهد ، أو دع وغير ذلك من الاخبار .
وأما الاجماع : فإنه لا خلاف بين الأئمة في تعلق الحكم بالشهادة .
وتحمل الشهادة فرض . وحاصله : أنه إذا دعي رجل ليتحمل الشهادة على نكاح أو
دين ، وجب عليه الإجابة . لقوله تعالى : * ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) * وقوله
تعالى : * ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) * وقد قرئ برفع يضار وبنصبه . فمن
قرأ بالرفع . فمعناه : لا يضر الكاتب والشهيد بمن يدعوه ، فيمتنع من إجابته من غير عذر .
وقيل : لا يكتب الكاتب ما لم يستكتب . ولا يشهد الشاهد ما لم يشهد عليه . ومن قرأها