الشريف ويقتضيه ، قبلا ذلك قبولا شرعيا . ووقع الاشهاد على الحاكم المشار إليه ، وعلى
المتقاسمين المذكورين فيه بما نسب إليهم فيه بتاريخ - ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة
بخطه - ويشهد شهود المجلس عليه بالاذن .
فإن أريد الحكم بصحة المقاسمة كتب الشهود بمقدمات القسمة . فيقول كل واحد
منهم : أشهد أن الأماكن المشار إليها ، المقاسم عليها في هذا الكتاب ، ملك ووقف
حسبما عين أعلاه . وأنها قابلة للقسمة نصفين محتملة لها ، وأن الحظ والمصلحة لجهة
الوقف في ذلك ، وأشهد بالتماثل والتسوية في الأراضي المشار إليها فيه : فلان ابن فلان ،
ثم يشهد شهود القسمة . فيكتب كل واحد منهم : شهدت على المتقاسمين ، المشار
إليهما فيه بما نسب إليهما في هذا الكتاب على الوجه المشروح فيه من تاريخه المعين
أعلاه . كتبه فلان ابن فلان الفلاني وإن شاء كتب مقدمات القسمة المقدم ذكرها في
فصل مستقل . يصدره بقوله : يشهد من يضع خطه آخره ، أو يوضع عنه بإذنه فيه : أن
الأماكن المشار إليها - إلى آخره - وبرسم شهود المقدمات خطوطهم في الفصل المذكور
وبعد ذلك يدعى به عند الحاكم الآذن . ويؤدي شهود المقاسمة الشهادة . ويرقم لهم . ثم
يوقع فيه بالاسجال ، أو بالاشهاد ، بعد أن يعلم . ويسجله كاتب الحكم ، ويذكر في
إسجاله ، أو في إشهاده ثبوت القسمة ، وفصل المقدمات ، والحكم بصحة المقاسمة فيه
على مقتضى مذهبه ومعتقده ، لكونه يرى أن القسمة إفراز ، وليست ببيع ، مع العلم
بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق .
صورة قسمة إفراز في قطعة أرض إجبارا من الحاكم : هذا كتاب قسمة صحيحة
شرعية ، جائزة ماضية معتبرة مرضية ، جرت بين فلا وشريكه فلان على ما هو جار في
ملكهما وحيازتهما ويدهما ثابتة عليه بينهما بالسوية نصفين على حكم الإشاعة . وذلك
جميع القطعة الأرض الفلانية - ويصفها ويحددها - تولى قسمتها بينهما عدل خبير مندوب
لذلك من مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنبلي . فوقف عليها العدل المذكور ، وعلم
تساوي أجزائها ، وذرعت بحضوره . فكان ذرعها قبلة وشمالا كذا وكذا ، وشرقا وغربا كذا
بالذراع الفلاني فجزأها جزءين قبليا وشماليا . وكتب رقعتين . ذكر في كل واحدة منهما
جزءا من الجزءين المذكورين . وجعلهما في بنادق من طين متساوية ، وسلمهما إلى رجل
لم يحضر ذلك . فدفع رقعة إلى فلان المبدى بذكره ، ورقعة إلى فلان المثنى بذكره .
فأصاب المقاسم الأول الجزء القبلي ، وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا وغربا كذا بالذراع
المذكور . وأصاب شريكه المذكور الجزء الشمالي ، وذرعه قبلة وشمالا كذا ، وشرقا
جواهر العقود — صفحة 339
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٣٩