وغربا كذا بالذراع المذكور . وتسلم المقاسم الأول
ما أصابه من ذلك وأحرزه له ، وكان ما أصاب كلا منهما وفاء لحقه وإكمالا لنصيبه . جرت هذه القسمة بين المتقاسمين
المذكورين فيه على سداد واحتياط ، من غير حيف ولا شطط ، بعد الرؤية والمعرفة
التامة ، النافية للجهالة ، وبعد أن أحضر المقاسم الأول فلان شريكه فلان إلى مجلس
الحكم العزيز المشار إليه ، وادعى عليه لدى الحاكم المسمى أعلاه : أن جميع القطعة
الأرض المذكورة أعلاه ملك من أملاكهما ، بينهما بالسوية نصفين مشاعا . وأقام عند
الحاكم بينة بذلك ، وأنهما متساوية الاجزاء ، قابلة للقسمة والافراز التي لا حيف فيها ولا
شطط ولا رد ، بل قسمة إفراز وتعديل ، وطلب منه أن يقاسمه عليها . وسأل سؤاله عن
ذلك .
فأجاب : بالتصديق على ما ادعاه خصمه من أن ذلك ملك بينهما نصفين . وامتنع
من القسمة .
فأحضر المدعي المذكور بينة شرعية . شهدت عند الحاكم المشار إليه بما ادعاه
المدعي المذكور ، من الملك وتساوي الاجزاء ، وقبول قسمة الافراز حسبما ذكر أعلاه .
وقبلها الحاكم المشار إليه . وثبت عنده ما قامت به البينة المذكورة الثبوت الشرعي وتقدم
أمره الكريم إلى القاسم المذكور أعلاه بالقسمة على الوجه الشرعي . فأذن فيه إذنا شرعيا
ماضيا ، وحكم بجوازها وإمضائها ولزومها ، حكما شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مستوفيا
شرائطه الشرعية ، واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ووقع الاشهاد بمضمونه على ما شرح
فيه بتاريخ ، ويكتب الحاكم التاريخ والحسبلة بخطه ، ويكتب شهود مقدمات القسمة ،
وشهود المقاسمة على نحو ما تقدم شرحه .
صورة قسمة التعديل : هذا ما اقتسم عليه فلان المقاسم عن نفسه ، وهو فريق أول ،
وأختاه لأبويه فلانة وفلانة المقاسمتان عن أنفسهما ، وهما فريق ثان ، وفلان أمين الحكم
العزيز ، وهو فريق ثالث ، مقاسم بإذن سيدنا ومولانا قاضي القضاة فلان الدين ، وأمره
الكريم على إخوة المتقاسمين المبدى بذكرهم فيه لأبويهم فلان وفلان وفلانة الأيتام
الصغار الذين هم تحت حجر الحكم العزيز ، لظهور الحظ والمصلحة والغبطة لهم في
هذه المقاسمة الآتي ذكرها فيه على الوجه الذي سيشرح فيه ، ما ذكروا أنه ملك مخلف
للمتقاسمين والمقاسم عنهم المذكورين أعلاه عن والدهم المذكور أعلاه . المتوفى إلى
رحمة الله تعالى قبل تاريخه ، وهو بيدهم وتحت تصرفهم حالة هذه المقاسمة من غير
جواهر العقود — صفحة 340
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٤٠