أو يقول له : انكح وأنا أعطي المهر . أو يباشر النكاح عن إذن الأب فيعطي المهر ، أو بأن
يملكه أمة ويعطيه ثمنها .
ثم عليه القيام بنفقة منكوحته أو أمته ومؤنتهما .
وليس للأب أن يعين النكاح ولا يرضى بالتسري ، ولا إذا اتفقا على النكاح أن يعين
امرأة رفيعة المهر .
وإذا اتفقا على قدر المهر . فتعيين المرأة إلى الأب .
وعلى الابن التجديد إذا ماتت زوجة الأب أو أمته ، أو انفسخ النكاح بردة أو فسخ
بعيب . وكذا لو طلقها بعذر في أظهر الوجهين . ولا يجب إذا طلقها بغير عذر .
وإنما يجب الاعفاف إذا كان الأب فاقدا للمهر وإذا احتاج إلى النكاح ، ويصدق إذا
ظهرت الحاجة بلا يمين .
ويحرم على الأب وطئ جارية الابن ، لكن الأصح أنه لا حد عليه ، وأنه يجب
المهر . ولو أحبلها فالولد حر نسيب ، وأصح القولين : أن الجارية تصير مستولدة ، وأنه
يجب عليه قيمة الجارية مع المهر . ولا يجب قيمة الولد على الأظهر .
فإن كانت الجارية مستولدة الابن لم تصر مستولدة الأب بلا خلاف .
وليس للسيد أن ينكح جارية مكاتبه . ولو ملك المكاتب زوجة سيده فالأشبه انفساخ
النكاح .
فصل : والسيد إذا أذن في نكاح العبد لا يضمن المهر والنفقة على الجديد ، لكنهما
يتعلقان باكتسابه ، إن كان مكتسبا مأذونا له في التجارة . فيتعلقان بربح ما في يده ، وكذا
برأس المال في أظهر الوجهين . وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له في التجارة فيتعلقان
بذمته . ولا يلزمان السيد في أصح القولين .
وللسيد أن يسافر بعبده وإن فاته الاستمتاع ، لكن إذا لم يسافر به فعليه تخليته ليلا
للاستمتاع . وكذا استخدامه نهارا إن تكفل بالمهر والنفقة . وإلا فيخليه ليكتسب .
وإذا استخدمه ولم يلتزم شيئا . فعليه الغرم بما استخدم .
والغرم في أصح الوجهين : أقل الأمرين من أجرة المثل وكمال المهر والنفقة .
والثاني : كمال المهر والنفقة .
جواهر العقود — صفحة 30
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣٠