ولو نكح العبد نكاحا فاسدا ، ودخل بالمنكوحة : فمهر المثل يتعلق بذمته لا برقبته
في أصح القولين .
وإذا زوج السيد أمته ، فله استخدامها نهارا ويسلمها إلى الزوج ليلا ، لكن لا نفقة
على الزوج حينئذ على الأظهر .
وأظهر الوجهين : أنه ليس له أن يهيئ للزوج بيتا في داره ، ويكلفه دخولها . ولو
سافر السيد بها لم يمنع . فإن أراد الزوج سافر معها .
والظاهر : أن السيد إذا قتل أمته المزوجة قبل الدخول : يسقط المهر ، ولا خلاف
أنه لا أثر لهلاك المنكوحة بعد الدخول .
ولو باع الأمة المزوجة : فالمهر للبائع . ولو طلقها الزوج بعد البيع وقبل الدخول ،
فنصف المهر . وإذا زوج أمته من عبده لم يجب المهر .
فائدة : من تحرير التنبيه : الجذام معروف بأكل اللحم وبتناثره ، قال الجوهري : وقد
جذم الرجل - بضم الجيم - فهو مجذوم ، ولا يقال : أجذم . والبرص - بالفتح - بياض
معروف ، وعلامته : أن يعصر فلا يحمر . وقد برص - بفتح الباء وكسر الراء - فهو أبرص .
فرع : قال ابن عباس : كان زوج بريرة عبدا أسود . يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه
يطوف وراءها في سكك المدينة . وإنه كلم العباس ليكلم فيه النبي ( ص ) قال السبكي :
وأنا أعجب من قول ابن عباس هذا ، مع ما جاء في قصة الإفك من قول علي بن أبي
طالب : سل الجارية تصدقك وقول النبي ( ص ) : أي بريرة كذا في البخاري وغيره في
جميع طرق حديث الإفك . واحتمال كون : بريرة هذه أخرى بعيد ، وقصة الإفك قبل
الفتح في توبة الأسارى ، فلعل بريرة كانت تخدم عائشة قبل شرائها إياها ، وأنها اشترتها
وتأخر عتقها ، أو دام حزن زوجها عليها هذه المدة الطويلة . حكاه الدميري في شرحه
على المنهاج .
جواهر العقود — صفحة 31
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٣١