وإذا شرط في النكاح إسلام المنكوحة فبانت ذمية . أو شرط في أحد الزوجين نسب
أو حرية أو صفة أخرى ، فبان خلاف الشروط ، ففي صحة النكاح . قولان أصحهما :
الصحة . ثم نظر فإن بان خيرا مما شرط فيه فلا خيار ، وإن بان دونه فإن كان الشرط فيه
فلها الخيار . وإن كان فيها فله الخيار في أظهر الوجهين .
ولو نكح امرأة على ظن أنها مسلمة فخرجت كتابية ، أو حرة فخرجت رقيقة ، وهو
ممن يحل له نكاح الإماء . فأظهر القولين : أن لا خيار .
ولو أذنت في تزويجها ممن تظنه كفؤا لها فبان فسقه ، أو دناءة نسبه ، أو حرفته فلا
خيار لها .
وحكم المهر إذا فسخ النكاح بالخلف في الشرط والرجوع بالمهر المغرور على
الغار ، كما ذكرنا في الفسخ بالعيب . وإنما يؤثر التغرير إذا كان مغرورا بالعقد ، فأما
التغرير السابق فلا عبرة به .
وإذا غر بحرية امرأة فبانت أمة ، وصححنا النكاح ، فالولد الحاصل قبل العلم
بالحال حر . وعلى المغرور قيمته لسيد الأمة ، ويرجع بها على من غره .
ولا يتصور التغرير بالحرية من السيد . وإنما يكون ذلك من وكيله ، أو من الأمة
نفسها . وإذا كان منها فيتعلق المقرر بذمتها .
وإن انفصل الولد ميتا بلا جناية فلا يجب فيه شئ .
وإذا عتقت الأمة تحت رقيق فلها الخيار في فسخ النكاح . ولو عتق بعضها أو دبرت
أو كوتبت أو عتق العبد وتحت أمة ، فلا خيار . وأظهر القولين : أن خيار العتق على
الفور .
وإن ادعت الجهل بالعتق ولم يكذبها ظاهر الحال ، بأن كان السيد غائبا صدقت
بيمينها . وإن كذبها فالمصدق الزوج .
وإن ادعت الجهل بأن العتق يثبت الخيار فتصدق في أصح القولين .
وإذا فسخت بالعتق قبل الدخول ، سقط المهر . وإن كان بعده والعتق متأخر عن
الدخول وجب المسمى . وإن كان العتق متقدما ، وكانت هي جاهلة ، فالأظهر وجوب مهر
المثل .
فصل : ويجب على الولد إعفاف الأب في ظاهر المذهب ، والجد كالأب .
والمراد من الاعفاف : أن يهيئ له مستمتعا ، بأن يعطيه مهر حرة ، حتى ينكحها .
جواهر العقود — صفحة 29
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٩