وإنني والله والله والله ، لا أفتح أبواب هذه القلعة إلا في الأوقات الجاري بها عادة
أبواب الحصون ، وأغلقها في الوقت الجاري به العادة ، ولا أفتحها إلا بشمس ولا أغلقها
إلا بشمس ،
وإنني أطالب الحراس والدراجة وأرباب النوب في هذه القلعة بما جرت به العوائد
اللازمة لكل منهم ، مما في ذلك جميعه مصلحة مولانا السلطان فلان ، ولا أسلم هذه
القلعة إلا لمولانا السلطان فلان ، أو بمرسومه الشريف وأمارته الصحيحة ، وأوامره
الصريحة .
وإنني لا أستخدم في هذه القلعة إلا من فيه نفع لها وأهلية للخدمة ، ولا أعمل في
ذلك بغرض نفس . ولا أرخص فيه لمن يعمل بغرض نفس له ، ولا أواطئ ولا أداجي ،
ولا أوالس ، ولا أدس دسيسة ، ولا أعمل حيلة في إطلاق أحد ممن يبرز مرسوم مولانا
السلطان بسجنه والاعتقال عليه بالقلعة المشار إليها . وأعتمد فيه جميع ما يأمرني به من
غير تفريط ولا إهمال ، ولا فترة ولا تماد .
وإنني أبذل في نصيحته الجهد ، وأشمر فيها عن ساعد الجد . وأؤدي أمانته وأجتنب
خيانته في سري وجهري وباطني وظاهري ، وأشهد الله علي بذلك . وكفى بالله شهيدا .
وأما صور أيمان أهل الكتاب . فمنها :
صورة يمين اليهود : والله والله والله العظيم القديم الأزلي ، الفرد الصمد ، الواحد
الاحد ، المدرك المهلك . الطالب الغالب ، باعث موسى بالحق . وشاد عضده وأزره بأخيه
هارون ومنجيه من الغرق . وحق التوراة المكرمة . وما فيها من الكلمات المعظمة وحق
العشر كلمات التي أنزلت على موسى في الصحف الجوهر ، وإلا تعبدت فرعون وهامان ،
وبرئت من إسرائيل ، ودنت دين النصرانية ، وصدقت مريم في دعواها وبرأت يوسف
النجار ، وأنكرت الخطاب ، وتعمدت الطور بالقاذورات ، ورميت الصخرة المقدسة
بالنجاسات . وشاركت بخنتصر في هدم بيت المقدس ، وقتل بني إسرائيل ، وألقيت العذرة
على مكان الاسفار . وكنت ممن شرب من النهر ومال إلى جالوت . وفارقت شيعة
طالوت . وأنكرت نبوة الأنبياء من بني إسرائيل ودللت على دانيال ، وأعلمت جبار مصر
مكان أرمياء ، وكنت مع البغاة والفواجر يوم يحيى . وقلت : إن النار المضيئة من شجرة
العوسج نار إفك . وأخذت الطرق على مدين . وقلت بالعظائم في بنات شعيب ، وأجلبت
مع السحرة على موسى ، ثم برئت ممن آمن منهم . وكنت مع من قال اللحاق ليدرك من
جواهر العقود — صفحة 272
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٢