خاطبوه به لا يعود يرجع عنهم . ولا يذيع ما خاطبوه به ، ولو ضربت عنقه . وهي طائفة ملعونة مجوسية المعتقد . لا يحرمون البنات
ولا الأخوات ولا الأمهات ، ولهم اعتقاد في عدم تحريم الخمر ، ويرون أنها من النور ،
ولهم قول في تعظيم النور ، مثل قول المجوس أو ما يقاربه .
وصورة أيمانهم : إنني والله ، وحق العلي الاعلى ، وما أعتقده في المظهر الأسني ،
وحق النور ، وما نشأ منه السحاب وساكنه ، وإلا برئت من مولاي علي العلي الأعظم ،
وولائي له ومن مظاهر الحق . وكشفت حجاب سلمان بغير إذن ، وبرئت من دعوة الحجة
نصير . وخضت مع الخائضين في لعنة ابن ملجم ، وكفرت بالخطاب ، وأذعت السر
المصون ، وأنكرت دعوى أهل التحقيق . وإلا قلعت أصل شجرة العنب من الأرض
بيدي ، حتى اجتنيت أصولها وأمنع سبيلها ، وكنت مع قابيل على هابيل ، ومع النمروذ
على إبراهيم ، وهكذا مع كل فرعون قام على صاحبه إلى أن ألقى العلي العظيم وهو علي
ساخط . وأبرأ من قول قنبر . وأقول إنه بالنار ما تطهر .
وأما الإسماعيلية : وهم القائلون بانتقال الإمامة بعد جعفر الصادق إلى ابنه الأكبر
إسماعيل ، وهو جد الخلفاء الفاطميين بمصر . وهذه الطائفة هم شيعة تلك الدولة ،
والقائلين بتلك الدعوة ، وتلك الكلمة ، وهم - وإن أظهروا الاسلام وقالوا : بقول
الامامية . ثم خالفوهم في موسى الكاظم . وقالوا : بأنها لم تصر إلى أخيه إسماعيل -
فإنهم طائفة كافرة ، تعتقد التناسخ والحلول ، ثم هم مختلفون فيما بعد . فمنهم نزارية ،
ومنهم القائلون بإمامة نزار ، والبقية على صرافهم .
وهؤلاء يجمعهم يمين واحدة . وموضع الخلاف بينهم يأتي إن شاء الله تعالى .
وصورة اليمين الجامعة لهم : إنني والله والله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، القادر
القاهر ، الذي لا إله إلا هو ، وحق الله الحق ، وهداة الخلق علي وبنيه أئمة الظهور
والخفاء ، وإلا برئت من صحيح الولاء ، وصدقت أهل الباطل ، وقمت مع فرقة الضلال ،
وانتصبت مع النواصب في تقرير المحال ، ولم أقل بانتقال الإمامة إلى السيد الحسين ، ثم
إلى بنيه بالنص الجلي ، وموصولة إلى جعفر الصادق ، ثم إلى ابنه إسماعيل صاحب
الدعوة الهادية ، والأثرة الباقية ، وإلا قدحت في القداح ، وأثمت الداعي الأول وسعيت في
اختلاف الناس . ومالأت على السيد المهدي ، وخذلت الناس عن القائم ، ونقضت الدولة
على المعز ، وأنكرت أن خم يوم غدير لا يعد في الأعياد . وقلت أن لا علم للأئمة بما
يكون ، وخالفت من ادعى لهم العلم بالحدثان ، ورميت آل بيت محمد بالعظائم ، وقلت
جواهر العقود — صفحة 274
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٤