فيهم الكبائر ، وواليت أعداءهم وعاديت أولياءهم .
ومن هنا تزاد الزنارية : وإلا فجحدت أن صار الامر إلى نزار ، وأنه أتى حملا في
بطن جارية بخوف خوض بلاد الأعداء . وأن الاسم لم يغير لتغيير الصورة وإلا طغيت
على الحسن بن صباح ، وبرئت من المولى علاء الدين صاحب الأسلوب ، ومن ناصر
الدين سنان ، الملقب براشد الدين . وكنت أول المعتدين . وقلت إن ما أروه من
الأباطيل . ودخلت في أهل القرية والأضاليل .
وأما من سواهم من الإسماعيلية المنكرين لامامة نزار . فيقال في تحليفهم :
وإلا قلت بأن الامر صار إلى نزار ، وصدقت القائلين بأنه خرج حملا في بطن
جارية . وأنكرت ميتته الظاهرة بالإسكندرية ، وادعيت أنه لم ينازع الحق أهله ، ويجاذب
الخلافة ربها ، ووافقت شيعته ، وتبعت الحسن بن صباح ، وكنت في النزارية آخر الأدوار .
ثم تجمع هذه الطوائف الإسماعيلية على اختلافهم في آخر اليمين بقولهم :
وإلا قلت مقالة ابن السلار في النفاق ، وسددت رأي ابن أيوب ، وألقيت بيدي
الراية الصغرى . ورفعت السوداء . وفعلت في أهل القصر تلك الفعال . وتمحلت مثل تلك
المحال .
وأما الامامية ، فهم القائلون : إن الأئمة اثنا عشر إماما ، أولهم علي ، وآخرهم
المنتظر في آخر الزمان . وهم الذين خالفتهم الإسماعيلية . فقالوا : بإمامة إسماعيل بن
جعفر . وقال هؤلاء : بإمامة موسى الكاظم بن جعفر . وهم مسلمون ، إلا أنهم أهل بدع
كبيرة . وهم سبابون .
وصورة يمين هؤلاء : إنني والله والله العظيم الرب الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، وما
أعتقده من صدق محمد ( ص ) . ونصه على إمامة ابن عمه ووارث علمه ، علي بن أبي
طالب كرم الله وجهه يوم غدير خم في قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه . وعاد من عاداه ، وأدر الحق على لسانه كيفما دار وإلا كنت مع أول قائم يوم
السقيفة ، وآخر متأخر يوم الدار . ولم أقل بجواز التقية خوفا على النفس ، وأعنت ابن
الخطاب ، واضطهدت فاطمة الزهراء ومنعتها حقها من الإرث . وساعدت في تقديم تيم
جواهر العقود — صفحة 275
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٧٥