على العاقلة المقبوض منهم المذكورين فيه للسنة الأولى . وآخرها كذا وكذا ، فمن ذلك ما
قبضه من فلان كذا ، وما قبضه من فلان كذا ، وما قبضه من فلان كذا ، قبضا شرعيا .
وتصادقوا على ذلك كله تصادقا شرعيا . وكذلك يفعل في كل سنة . فإذا تغلق ذلك ، كتب
آخر القبض في السنة الثالثة إقرارا بعدم استحقاق وبراءة شاملة . ويقول في الاقرار : ولا
قصاص ولاية ، ولا خطأ ولا عمد ، ولا شبه عمد . كما تقدم ذكره في كتاب الاقرار .
وصورة ما إذا عفا الوارث على الدية من غير قصاص . واعترف القاتل : أن الدية
باقية في ذمته : أشهد عليه فلان وارث فلان : أنه أبرأ فلانا الذي باشر قتل مورثه فلان قتلا
عمدا ، أزهق به روحه من قبل تاريخه ، من غير حق ولا موجب ، إبراء شرعيا مقسطا
للقصاص . ورضي بأخذ الدية الشرعية . وهي مائة من الإبل مغلظة في مال الجاني من
ثلاثة أسنان : ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها أولادها حالة .
وذلك بحضور فلان القاتل المذكور ، وتصديقه على ذلك . واعترافه أن الدية المذكورة
باقية في ذمته لفلان المذكور بالسبب المعين أعلاه إلى تاريخه . لم تبرأ ذمته من ذلك ،
ولا من شئ منه إلى الآن . وأن الكفارة في ذمته . وعليه الخروج من ذلك على الوجه
الشرعي .
وإن كان القتل خطأ فيفعل فيه كذلك . ولكن الدية مخمسة ، كما تقدم إلا أن يكون
القتل في الحرم ، أو في شهر حرام ، أو محرما ذا رحم . فتكون مثلثة . وكذلك في شبه
العمد . وقد تقدم في هذا المعنى ما فيه كفاية .
وصورة ما إذا وجبت غرة في جنين ، ظهرت فيه صورة آدمي ، أو قالت القوابل : إن
فيه صورة آدمي . أو قلن : لو بقي لتصور . وإذا شككن لم تجب قطعا . وإنما تكمل الغرة
في جنين حكم بحريته وإسلامه ، تبعا لاحد أبويه . وفي جنين يهودي أو نصراني : ثلث
غرة مسلم . وفي مجوسي : ثلثا عشرها . والغرة عبد أو أمة سليمة من العيب .
ويجبر المستحق على قبوله من كل نوع ، لا من خصي وخنثى وكافر . وإن رضي
بالعيب جاز . وهي لورثة الجنين إذا اتفقا عليها وتسلمها المستحق . كتب :
أشهد عليه فلان : أنه قبض وتسلم من فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين فيه .
وهو أن فلانا - المقبض المذكور - جنى على حمل فلانة ، فأجهضت جنينا فيه صورة
آدمي ، أو قال القوابل التقيات الأمينات : أن فيه صورة آدمي ، أو قلن لو بقي لتصور .
وأنه وجب عليه بذلك الغرة ، وهو القدر المقبوض فيه . يستحقه القابض المذكور أعلاه
استحقاقا شرعيا بتصادقهما على ذلك التصادق الشرعي . ويذيل بإقرار بعدم استحقاق
جواهر العقود — صفحة 248
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٤٨