فإن كانوا خمسة : حلف كل واحد منهم عشرة أيمان . وإن كانوا ثلاثة حلف كل
واحد سبع عشرة يمينا وجبر الكسر . ثم يقول : ولما استوفيت الايمان الشرعية المعتبرة
شرعا : سأل المدعي الحالف المذكور ، أو المدعون الحالفون ، الحكم لهم على المدعى
عليه . أو على المدعى عليهم بدية العمد في مالهم . هذا إذا كان عمدا ، وإن كان خطأ
فعلى عاقلة المدعى عليه ، أو المدعى عليهم . فاستخار الله . وحكم له - أولهم - بذلك
مقسطة على العاقلة في ثلاث سنين . وإن كان عمدا ففي مالهم ، حكما شرعيا إلى آخره .
ويكمل على نحو ما سبق .
تنبيه : البعير في أول سنه يسمى : حوار . وفي الثانية : ابن مخاض ، لان أمه في
الثانية فيها من المخاض - وهن الحوامل - فنسب إليها . وواحد المخاض خلفة من غير
لفظها ، ثم ابن لبون في الثالثة . لان أمه فيها تكون ذات لبن ، ثم حق في الرابعة .
يقال : سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه ، ثم جذع في السنة الخامسة ، ثم يلقي
ثنيته في السادسة ، فهو ثنى ثم يلقي رباعيته في السابعة . فهو رباع ثم يلقي السن التي
بعد الرباعية . فهو سداس وسديس وذلك في الثامنة ، ثم يفطر نابه في التاسعة . فهو
باذل فإذا أتى عليه عام بعد ذلك فهو مخلف وليس له اسم بعد الاخلاف . ولكن
يقال : مخلف عام ، ومخلف عامين وما زاد فعلى ذلك . ثم لا يزال على ذلك ، حتى
يكون عودا إذا هرم . فإذا انتهى هرمه فهو بنت والأنثى أب وقال أبو زيد : المؤنث
في هذه الأسنان بهاء تلحق آخره إلا السديس والسداس والبازل . فإن هؤلاء بغير هاء .
وقال الكسائي : الناقة مخلف أيضا بغير هاء .
وأما أسنان الانسان : فعدتها اثنان وثلاثون سنا . أربع ثنايا ، وأربع رباعيات
والواحدة رباعية مخففة ، وأربع أنياب ، وأربعة ضواحك ، واثنتا عشرة رحى ، ثلاث في
كل شق ، وأربع نواجذ . وهي أقصاها .
قال أبو زيد : لكل ذي ظلف وخف ثنيتان من أسفل فقط . ولذي الحافر والسباع
كلها أربع ثنايا ، ولذي الحافر بعد الثنايا : أربع رباعيات ، وأربع قوارح ، وأربعة أنياب ،
وثمانية أضراس .
وصورة ما إذا قبض المستحق الدية قسط كل سنة من العاقلة : أشهد عليه فلان : أنه
قبض وتسلم من عاقلة فلان كذا وكذا بالسبب الذي سيعين فيه . وهو أن فلانا الفلاني ثبت
عليه قتل فلان مورث القابض المذكور خطأ - أو شبه عمد - بمجلس الحكم العزيز
الفلاني الثبوت الشرعي . وتحملت العاقلة المذكورة الدية . والقدر المذكور هو الواجب
جواهر العقود — صفحة 247
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٤٧