هشمت العظم من غير إيضاحه . ففيها خمس من الإبل : حضر إلى مجلس الحكم العزيز
بين يدي سيدنا فلان الدين فلان الفلاني . وأحضر معه فلانا . وادعى عليه الحاكم المشار
إليه : أنه ضربه بكذا . فجرحه بوجهه أو برأسه . وأوضح العظم وكسره . وسأل سؤاله عن
ذلك .
فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالاعتراف - مثلا - أنه ضربه فجرحه ، وأنه لم
يوضح العظم ولا هشمه ، فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة
بذلك . وهم فلان وفلان وفلان . ووقفوا على الجراح المذكور وعاينوه . وعرفوه وحققوه ،
وشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور : أن هذا الجرح أوضح
فيه العظم وهشمه . عرفهم الحاكم المشار إليه . وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه
قبولها شرعا . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا .
فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه الحاكم له بدية الهاشمة المذكورة
على مقتضى قاعدة مذهبه ومعتقده .
فأجابه إلى سؤاله . وحكم له بعشر من الإبل حكما صحيحا شرعيا تاما معتبرا
مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية . واعتبار ما يجب اعتباره ، شرعا بعد ثبوت
الاعذار إلى الجاني المذكور وتشخيصه . واعترافه بعدم الدافع والمطعن لذلك ولشئ
منه ، الثبوت الشرعي . ويكمل .
صورة دعوى بالمنقلة . وفيها خمس عشرة من الإبل : حضر إلى مجلس الحكم
العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان . وأحضر معه فلانا ، وادعى عليه لدى الحاكم
المشار إليه : أنه ضربه بكذا في وجهه أو رأسه . فجرحه جرحا أوضح العظم وهشمه ،
ونقله من مكانه .
وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب : أنه جرحه هذا الجرح ، وأنه لا يعلم صحة
الدعوى فيما عداه . فذكر المدعي المذكور : أن له بينة تشهد له بما ادعاه . وسأل الاذن
في إحضارها . فأذن له . فأحضر جماعة من أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك . وهم
فلان وفلان وفلان . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه الخصم المذكور ، بعد
تشخيص الجرح ومعاينته : أن هذه الجراحة أوضحت العظم وهشمته ونقلته . عرفهم
الحاكم وسمع شهادتهم وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا . وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا
شرعيا .
فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : الحكم له على الجاني المذكور
بالدية الشرعية الواجبة في هذه الجراحة ، على مقتضى مذهبه ومعتقده . فأجابه إلى
جواهر العقود — صفحة 238
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٨