سؤاله . وحكم له بخمس عشرة من إبل الدية حكما شرعيا ، معتبرا مرضيا ، ويكمل على
نحو ما سبق .
صورة دعوى بالمأمومة . وهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي خريطة الدماغ المحيطة
به . وفيها ثلث الدية . ثلاثا وثلاثون وثلث من الإبل .
حضر إلى مجلس الحكم العزيز بين يدي سيدنا فلان الدين فلان ، وأحضر معه
فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ضربه في رأسه فشجه . ووصلت الشجة
إلى أم رأسه . وهي خريطة الدماغ المحيطة به ، وأن الواجب له عليه بذلك : ثلث الدية
ثلاثة وثلاثون وثلث من الإبل . وطالبه بذلك ، وسأل سؤاله عن ذلك .
فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب : أنه ضربه وهو لا يعلم أنها مأمومة ، فأحضر
المدعي المذكور جماعة من أهل النظر والمعرفة والخبرة بذلك . وهم فلان وفلان وفلان .
فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه في وجه المدعى عليه المذكور ، بعد تشخيص الجرح
ومعاينته : أن هذه الشجة وصلت إلى أم الرأس خريطة الدماغ . عرفهم الحاكم المشار
إليه . وسمع شهادتهم . وقبلها لما رأى معه قبولها شرعا . وثبت ذلك عند الثبوت
الشرعي .
فحينئذ سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : الحكم له بدية هذه الجراحة .
فأجابه إلى سؤاله ، وحكم له بدية المأمومة . وهي الثلث من دية النفس ، ثلاثة وثلاثون
وثلث من الإبل حكما شرعيا . ويكمل .
صورة دعوى بما تجب فيه الحكومة من الشجاج بالرأس والوجه وجراحات البدن :
حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني : فلان وفلان . وادعى الحاضر الأول على
الحاضر الثاني لدى الحاكم المشار إليه : أنه شجه في وجهه ، أو رأسه . وسأل سؤاله عن
ذلك .
فسأله الحاكم . فأجاب بالاعتراف . فقال المشجوج : هذه موضحة . وقال المدعى
عليه : إنما هي الدامية . فطلب الحاكم أرباب الخبرة في ذلك . فكشفوا الشجة ونظروها ،
وعاينوها . فوجدوها الباضعة ، قد بضعت اللحم ولم تصل إلى الجلدة الرقيقة التي بين
اللحم والعظم . فشهدوا عند الحاكم المشار إليه بذلك . فسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى
معه قبولها شرعا . ثم طلب أرباب الخبرة بتقويم الأبدان ، وأمرهم أن ينظروا إلى هذا
الجرح المدعى به المذكور ، ويقوموا المجروح صحيحا وجريحا ، وأن ينظروا إلى ما بين
القيمتين من التفاوت . فما بلغ فهو أرش الجناية المذكورة من الدية . فوقفوا على ذلك
جواهر العقود — صفحة 239
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٩