والرأس . وما يجب فيه القصاص وما لا يجب ، وما يجب في جراحات الوجه والرأس
والبدن من الديات والحكومات . وما يجب فيه الدية من الأطراف والحواس ، وما يجب
الضمان بفعله . وما لا يجب فيها .
صورة دعوى بالموضحة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان ، وأحضر
معه فلانا . وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ضربه بسيف أو حجر أو غيره في
وجهه أو رأسه فأوضح العظم . وسأل سؤاله عن ذلك .
فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالاعتراف . أو بالانكار . وتقوم البينة في وجه
الخصم : أنه ضربه بكذا . فجرحه هذا الجرح ، وشخصوه لدى الحاكم المشار إليه . وأشار إليه .
وأشاروا إليه في موضعه . فذكر المدعى عليه المذكور : أن هذه الجراحة ليست
بموضحة . وإنما هي دونها . فأحضر المدعي المذكور جماعة من أهل المعرفة والخبرة
بالجراحات . وهم فلان وفلان وفلان ، فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه : أنها موضحة .
وثبت ذلك عنده ثبوتا صحيحا شرعيا . فعرف الحاكم المشار إليه المدعى عليه : أن
الواجب عليه في ذلك القصاص ، أو أرش موضحة ، إذا رضي المجني عليه بالعدول عن
القصاص إلى الدية ، وهي خمس من الإبل ، أو قيمتها من الذهب أو الدراهم برضى
المجني عليه .
فسأل الجاني العفو عن القصاص والعدول إلى الأرش . فعرض الحاكم ذلك على
المجني عليه . فأجاب إليه . وسأل الحكم له على الجاني بأرش الموضحة . فأجابه إلى
سؤاله . وحكم له بذلك حكما صحيحا شرعيا - إلى آخره . ويكمل .
وإن كانت المشجوجة امرأة : فالواجب النصف من أرش موضحة الرجل .
وإن كان المشجوج يهوديا أو نصرانيا . فعند أبي حنيفة كأرش موضحة المسلم .
وعند مالك : كالنصف منها . وعند الشافعي : كالثلث منها . وعند أحمد : كموضحة
المسلم إذا كان للكتابي عهد .
ويعتبر الحال في موضحات النساء على النصف من ذلك ، ويعتبر ذلك في موضحة
المجوسي : نصف عشر أخس الديات .
وهذا التفصيل في جميع ديات الشجاج الحاصلة في الوجه والرأس . وجراحات
البدن والجائفات والحكومات المتقومة . وما يلزم بالضمان .
وصورة دعوى بالهاشمة . وفيها عشر من الإبل ، إذا أوضح وهشم العظم . فإن
جواهر العقود — صفحة 237
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٣٧