غالبا من الجوع والعطش . تعلق به القصاص . وإلا فإن لم يكن جوع ولا عطش سابق .
فهو شبه عمد . فإن كان به بعض الجوع والعطش وعلم الحابس الحال . فعليه القصاص .
وإلا فالأصح المنع .
وإذا أكره إنسان إنسانا على قتل آخر بغير حق فقتله ، وجب على المكره القصاص .
ولو شهد اثنان على إنسان بوجب القصاص . فحكم القاضي بشهادتهما وقتل . ثم
رجعا وقالا تعمدنا الكذب . لزمهما القصاص ، إلا إذا اعترف الولي أنه كان عارفا بكذبهما
فلا قصاص عليهما . ولو أضافه على طعام مسموم فأكله ومات ، لزمه القصاص . وإذا
أمسك إنسانا حتى قتله آخر ، أو حفر بئرا فردي فيها غيره . فالقصاص على القاتل
والمردي ، دون الممسك والحافر .
ولو رمى إنسانا من شاهق فتلقاه متلق فقده نصفين . فالقصاص على المتلقي دون
الملقي . ولو ألقاه في ماء فغرق ، أو فالتقمه الحوت . وجب القصاص على الملقي . ولو
لم يكن الماء مغرقا فالتقمه حوت . فلا قصاص .
وإذا قتل جماعة واحدا : قتلوا به . وللولي أن يقتل بعضهم ، ويأخذ حصة الباقين
من الدية . وتوزع الدية على قدر رؤوسهم . وإن كان أحد القاتلين مخطئا سقط القصاص
عن الباقين .
ويجب القصاص على شريك الأب ، وعلى العبد إذا شارك الحر في قتل العبد .
وعلى الذمي إذا شارك المسلم في قتل الذمي . وعلى شريك الحربي في قتل المسلم
الذمي . وعلى شريك الجارح قصاصا . وعلى شريك دافع الصائل .
وإذا جرح حربيا أو مرتدا بقطع عضو أو غيره فأسلم ، ثم مات من تلك الجراحة .
فلا قصاص ولا دية . ولا ضمان على من جرح عبد نفسه ، ثم أعتقه فمات بالسراية . ولو
رمى حربيا أو مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية إليه ، ثم أصابه ومات فلا قصاص . ولكن
تجب دية مسلم .
ولو جرح عبدا لغيره فعتق ثم مات بالسراية . وجب فيه دية حر مسلم . فإذا كانت
قيمة العبد نظير دية مسلم أو أقل . فهي للسيد جميعها . وإن كانت الدية أكثر . فللسيد
قيمة العبد . والباقي لورثة العبد .
فصل : ويجب القصاص من الشجاج . وهي : جراحات الوجه والرأس .
فالموضحة : التي توضح العظم ، لا قصاص فيما بعدها من الهاشمة التي تهشم العظم ،
جواهر العقود — صفحة 202
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٠٢