قصده السفر على الحكم المشروح أعلاه . ويكمل على نحو ما سبق .
وصورة الحكم بمنع الوالد من السفر بولده على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله
تعالى . وعلى الرواية الثانية عن أحمد رضي الله عنه : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز
الفلاني بين يدي سيدنا فلان الدين الحنفي فلانة أو فلان ، وهو متكلم شرعي جائز
كلامه ، مسموعة دعواه عن فلانة . وأحضرت معها - أو أحضر معه - فلانا . وادعت عليه ،
أو ادعى عليه ، لدى الحاكم المشار إليه . أنه تزوج بها ، أو أنه تزوج بموكلته المذكورة ،
تزويجا صحيحا شرعيا . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعى فلان ،
الرباعي ، أو الخماسي . ثم إنه أبانها بالطلاق . وسألت الحاكم - أو سأل الحاكم - المشار
إليه الحكم باستمرار الولد المذكور بيد والدته ، وبمنع والده المذكور من السفر به عند
قصده السفر من مدينة كذا ، وإلى غيرها من الجهات على مقتضى مذهبه ومعتقده .
فاستخار الله تعالى وأجابها - أو وأجاب السائل إلى سؤاله - وحكم لها بذلك حكما
صحيحا شرعيا تاما معتبرا مرضيا ، مسؤولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ، مع العلم
بالخلاف فيما فيه الخلاف من ذلك . ويكمل على نحو ما سبق . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
جواهر العقود — صفحة 199
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٩٩