اشتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله ، إلا أن يشاء ذلك .
وروى عبد الله بن مسعود الواسطي عن ابن وائل الواسطي رضي الله عنه أن النبي ( ص )
قال : أول ما يقضى بين العباد في الدماء .
وأما الاجماع : فإنه لا خلاف بين الأئمة في تحريم القتل بغير حق . وجماع ذلك :
أن من قتل مؤمنا متعمدا بغير حق فسق . واستوجب النار ، إلا أن يتوب .
والنص : أن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر . وقيل : إنه أكبر الكبائر بعد
الكفر . وتقبل التوبة منه . وإن مات قبلها لم يتجه دخوله النار ، بل هو تحت المشيئة .
وإن دخل لم يخلد .
ويتعلق به القصاص ، أو الدية والكفارة ، والتعزير في صور . ويجري في طرف
وغيره .
والقتل : هو كل فعل عمد محض مزهق للروح عدوانا من حيث كونه مزهقا .
والعمد : هو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا بجارح أو مثقل . فإن فقد قصد
أحدهما ، بأن رمى شجرة فأصابه . فخطأ . وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا ، فشبه عمد .
ومنه الضرب بالسوط والعصى ، غرز الإبرة . في المقتل ، كالدماغ والحلق . يقتضي
القصاص . وكذا في غير المقتل ، إن تورم الموضع وبقي متألما إلى أن مات ، وإن لم
يظهر منه أثر ومات في الحال . فأقوى الوجهين : أنه لا يتعلق به القصاص . وعلى هذا :
فالأشبه أنه شبه عمد .
والغرز في جلدة العقب وما لا يؤلم ، لا أثر له بحال . ولو حبسه في بيت ، ومنعه
من الطعام والشراب ، ومنعه من الطلب ، حتى مات . فإن مضت مدة يموت مثله فيها
جواهر العقود — صفحة 201
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص٢٠١