كل يوم مدان من الطعام . وعلى المعسر مد . وعلى المتوسط مد ونصف . وقدر المد :
مائة درهم وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم .
والنظر في الجنس إلى غالب قوت البلد . فهو الواجب .
ويجب فيها مع الطعام الادام . وجنسه : غالب إدام البلد على اختلاف الفصول .
وتقدير النفقة إلى القاضي بالاجتهاد .
ويجب اللحم أيضا على عادة البلد ، كما سبق ، بيسار الزوج وإعساره . وتجب
النفقة على الزوج الصغير ، ولا تجب للزوجة الصغيرة . وتجب نفقة البائن الحامل إلى أن
تضع . ويجب عليه كسوتها على قد كفايتها ، حتى تختلف بطولها وقصرها ، وهزالها
وسمنها . وكسوتها في الصيف : القميص والسراويل والخمار . وتزيد في الشتاء : الجبة .
وجنسها المتخذ من القطن .
فإن جرت عادة البلد بالكتان والحرير لمثله . فأظهر الوجهين : لزومه . ويلزمه لها :
ما تفرشه للقعود ، وفراش النوم ، ولحاف ومخدة . وما تتنظف به من الأوساخ ، كالمشط
والدهن . وما تغسل به رأسها .
ويجب عليه إخدام التي لا يليق بها أن تخدم نفسها بحرة أو أمة . والنفقة تجب
بالتمكين ، دون العقد . حتى لو اختلفا في أنها هل مكنت ؟ فالقول قول الزوج . وعليها
البينة . ويجب تسليم النفقة إلى الزوجة . ولو سلمها نفقة مدة فماتت قبل انقضائها رجع
فيما بقي . ويجب تسليم الكسوة إلى المرأة في أول الفصل . فإن سلمها كسوة فصل ثم
ماتت قبل انقضائه لم يرجع . وقيل : يرجع . والأول : أصح .
فصل : والنشوز يسقط النفقة . والخروج من بيت الزوج بغير إذنه نشوز . وبإذنه في
حاجتها وهو معها لا تجب لها النفقة .
ولو نشزت فغاب الزوج فعادت إلى الطاعة . فأظهر الوجهين : أنه لا يعود
الاستحقاق ، حتى ترفع الامر إلى القاضي .
وإذا أحرمت بغير إذنه فهي ناشزة .
والمعتدة الرجعية : تستحق النفقة وسائر المؤنات ، إلا مؤنة التنظيف .
فصل : وإذا أعسر الزوج بالنفقة ، فأصح القولين : أن المرأة بالخيار بين أن تصبر
وترضى ، وتكون النفقة دينا في ذمته ، وبين أن تطلب الفسخ .
جواهر العقود — صفحة 172
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٧٢