كتاب النفقات
وما يتعلق بها من الأحكام
الأصل في وجوب نفقة الزوجات : الكتاب والسنة .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم
الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) * .
والمولود له : هو الزوج . وإنما نص على وجوب نفقة الزوجة حال الولادة ، ليدل
على أن النفقة تجب لها حال اشتغالها عن الاستمتاع بالنفاس ، لئلا يتوهم متوهم أنها لا
تجب لها . وقوله تعالى : * ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) *
قال الشافعي : معناه أن لا تكثر عيالكم ومن تمونونه . وقال : إن أكثر السلف
قال : إن معنى : أن لا تعولوا أن لا تجوروا . يقال : عال يعول . إذا جار ، وأعال يعيل :
إذا كثرت عياله ، إلا زيد بن أسلم . فإنه قال : معناه أن لا تكثر عيالكم . وقول النبي ( ص )
يشهد لذلك حيث قال : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول .
ويدل على وجوب نفقة الزوجات قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل
الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) * وقوله تعالى : * ( لينفق ذو سعة من
سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر
يسرا ) * وقوله : ومن قدر عليه رزقه أي ضيق عليه .
ومن السنة : ما روى حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه . قال : قلت : يا رسول الله ،
ما حق الزوجة ؟ فقال ( ص ) : أن تطعمها إذا طعمت ، وأن تكسوها إذا اكتسيت .