فعند ذلك : سألته فلانة المذكورة - أو سأله سائل شرعي - إنفاذ القضاء بما ثبت
عنده من ارتضاع فلان وفلانة في صغره الرضعات الخمس ، التي ثبت بهن حكم الرضاع
وتحريمه ، حسبما قامت به البينة الشرعية عنده ، والحكم بفسخ النكاح بينه وبين فلانة
المذكورة .
فأجاب السائل إلى سؤاله . وحكم أيد الله أحكامه بموجب ذلك . ومن موجبه :
فسخ النكاح بين فلان وفلانة المذكورين أعلاه ، حكما صحيحا شرعيا - إلى آخره .
فإن كان قد دخل بها أوجب لها مهر المثل ، وأوجب عليها العدة . كما تقدم . وإن
كان لم يدخل بها فعل كما تقدم شرحه .
وإن تضمنت الدعوى أنهما يرومان النكاح ، ويريدان إيقاعه ، وإن لم يكن بين
الزوجين نكاح ، فسخ على منوال هذه الصورة . وأتى بما يليق بهذا المحل من الألفاظ
المقتضية لتعليق الفرقة إذا وقع النكاح ، وهو بعد عقد النكاح أولى وأقوى . والله أعلم .
جواهر العقود — صفحة 168
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٨