وإن تعرض للمهر . فإن اتفقا عليه فلا كلام ، وإن لم يتفقا عليه فتقوم البينة عند
الحاكم بمهر المثل . ويحكم به حالا بنقد البلد . كما تقدم .
وإن لم يدخل بها ولم يصبها . فيكتب : وأن فلانة المذكورة لم يجب عليها عدة
لعدم الدخول بها والإصابة والخلوة وكذلك يفعل في كل واقعة تتعلق بمثل ذلك في كل
ما يحرم الرضاع .
تنبيه : يثبت الرضاع بشهادة المرضعة مع ثلاث نسوة ، أو مع امرأة ورجل أضافت
الارضاع إلى نفسها . وإنما لم تقبل إذا لم تطلب أجرة . قال الفوراني : وصيغتها أن
تقول : ارتضع مني ولا تقول : أرضعته .
وصورة ما إذا وقعت الدعوى بالرضاع المحرم عند الحاكم من أحد الزوجين أو من
مدعي حسبة : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وزوجته فلانة ، أو فلان ،
وادعى بطريق الحسبة ، بقصد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بين يدي سيدنا الحاكم
المشار إليه : أن فلانا الحاضر بحضوره تزوج فلانة الحاضرة بحضورهما . وعقدها أنه
يحل لها وتحل له بعقد النكاح . ثم علمت أنه أخوها من الرضاع ، ارتضع من لبنها وهو
صغير ، له دون الحولين ، كذا وكذا رضعة متفرقات - ويعين قدر الرضعات على قدر
اختلاف الناس في ذلك ، ورأي القاضي المدعي عنده في ذلك - ثم يقول : وأنه مقيم على
حاله في نكاحها غير ممتنع منها ، ولا ملتزم لما يقتضيه حكم التحريم بالرضاع بينهما ،
وسألت سؤاله - أو سأل سؤاله . يعني مدعي الحسبة - عن ذلك . فسأله الحاكم المشار
إليه عن ذلك .
فأجاب : إن فلانة الحاضرة معه زوجته . ولا علم له بسوى ذلك مما ادعته من
الرضاع - أو مما ادعي عليه به من الرضاع - فذكرت - أو فذكر المدعي المذكور - أن له
بينة على ما ادعاه من ذلك . وسأل الاذن له في إحضار البينة . فأذن له الحاكم المشار إليه
في ذلك فأحضرت - أو فأحضر - من النسوة الثقات العدلات الأمينات المقبولات فلانة
وفلانة - حتى يأتي على عددهن - وأقمن شهادتهن عند الحاكم المشار إليه : أن فلان ابن
فلان الذي عرفنه بعينه واسمه ونسبه ، معرفة صحيحة شرعية ، ارتضع من فلانة بنت فلان
والدة فلانة ، التي أحضرتهن لهذه الشهادة أو الحاضرة ، وهو صغير طفل لم يبلغ
الحولين ، خمس رضعات متفرقات بحضورهن . وصل اللبن به إلى جوفه من فمه بمصه
وتجرعه وازدراده بحركة منه ، على العادة في مثل ذلك ، وأن المرضعة المذكورة حين ذاك
كانت لبونا . وثبت ذلك عند الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي .
جواهر العقود — صفحة 167
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٧