رضاعه ؟ هل ذلك له خاصة ، أو لكل من مات من أطفال المسلمين قبل تمام الرضاع ؟
الجواب : هو له خاصة . وهذا القول منسوب إلى الشيخ محيي الدين النووي رحمه
الله تعالى من غير فتاويه المشهورة .
المصطلح وهو يشتمل على صور . منها :
صورة استئجار المطلقة لارضاع ولده منها ، أو غير المطلقة لارضاع الطفل ، أو
الجد للأب لارضاع ولد ابنه ، أو الوصي أو أمين الحكم . وما في معنى ذلك سبق ذكرها
في كتاب الإجارة .
وصورة ما إذا تبرعت مرضعة بالارضاع : أشهدت عليها فلانة : أنها تبرعت بإرضاع
فلان ، وغسل خروقه - إلى آخره - بقية مدة الرضاع الشرعي . وهو كذا وكذا من تاريخه
من غير أجرة ، تبرعا صحيحا شرعيا . لما علمت لنفسها في ذلك من الحظ والمصلحة .
وذلك مع ولدها فلان ، وبحضور زوجها فلان والد الطفل المذكور ، ورضاه بذلك . قبل
ذلك منها فلان والد الرضيع المتبرع بإرضاعه المذكور قبولا شرعيا . ويؤرخ .
وصورة الاقرار بالرضاع وتحريمه : أشهدت عليها فلانة : أنها أرضعت فلانا
الارضاع الشرعي . وهو خمس رضعات كاملات من غير مانع شرعي يمنع الطفل المذكور
من استكمالها ، بالشرائط الشرعية . وسنه دون الحولين . وأن الرضعات المذكورات
وصلت إلى جوفه من فمه الوصول الشرعي . وذلك مع ولدها فلان ، ارتضاعا صحيحا
شرعيا . يحصل به التحريم من الرضاع ، كما يحرم لمثله . ويؤرخ .
وصورة ما إذا احتاج الامر إلى كتابة محضر بذلك : شهوده يعرفون فلانة زوج فلان
وفلانا ابن فلان معرفة صحيحة شرعية ، ويشهدون مع ذلك : أن فلانا المذكور ارتضع من
فلانة الارتضاع الشرعي ، وهو خمس رضعات متفرقات . وسنه يوم ذلك دون الحولين ،
في وقت كذا . ووصل اللبن منها إلى جوفه من فمه ، بمصه وتجرعه وازدراده بحركة منه
على العادة في مثل ذلك وأن المرضعة المذكورة حين ذاك كانت لبونا . وأن ذلك صدر
على الأوضاع الشرعية . المعتبرة في ذلك على الوجه الشرعي ، وأن المرضعة المذكورة
أمه من الرضاع . يعلمون ذلك ويشهدون به ، مسؤولين بسؤال من جاز سؤاله شرعا .
ويؤرخ . ثم يقول : وكتب حسب الاذن الكريم العالي الحاكمي الفلاني .
فإن كانت المرضعة تزوجت بمن أرضعته . ولم يعلم كل منهما ذلك . وتبين بعد
ذلك . فإما أن يكون دخل بها أولا . فإن توافقا على أنه دخل بها وتصادقا عليه ، فلا
جواهر العقود — صفحة 165
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٥