ذكرا فبلغ . جاز له الخلوة بالخنثى ، لأنه إن كان رجلا فواضح . وإن كان أنثى فهو أمه ،
بخلاف ما لو كان الرضيع أنثى . فإنه لا يجوز .
ولو أراد المذكور - وهو الذكر بعد البلوغ - الخلوة بأم الخنثى وأختها لم يجز ،
لاحتمال أن يكون رجلا .
الثانية : شخص مأمور بفعل إذا أتى به يتضرر بفعله ، وهو أن الحاكم إذا حكم على
مورثه بالقتل وقتله . سقط حقه من الإرث . وكذلك المرضعة إذا كانت لها ضرة صغيرة ،
ولم توجد مرضعة سواها ، يجب عليها للزوج نصف مهر الصغيرة . وفي قول كله ،
ويسقط مهر الكبيرة إن كان الارضاع قبل الدخول .
فائدة : قال ابن الملقن في عامة السؤال . قال أصحابنا : الأمومة ثلاثة . وأحكامها
مختلفة .
أمومة الولادة : يثبت فيها جميع أحكام الأمومة . وأمومة أزواجه عليه الصلاة
والسلام : ولا يثبت فيها إلا تحريم النكاح . وأمومة الرضاع : وهي متوسطة بينهما .
فصل : الرضاع يثبت بشهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، أو أربع نسوة ، لا
دونها . ولا يثبت الاقرار به إلا برجلين .
ولا تقبل شهادة المطلقة ، إن كان بينهما رضاع ، أو حرمة رضاع ، أو أخوة أو بنوة
عند الأكثرين . بل يشترط التفصيل ، وذكر الشروط . ويحسن بقول فقيه موثوق بمعرفته
دون غيره .
ولا يكفي أن يشهد على فعل الرضاع أو الارضاع . كذا في الاقرار ، بل يجب ذكر
وقت وعدد . وكذا وصول اللبن جوفه .
وللقاضي أن يستفصله ، ويعرف وصول اللبن الجوف بمشاهدة حلب وإيجار
وازدرار وقرائن . كالتقام ثدي ومصه ، وحركة حلقه بتجرع وازدراد ، بعد علمه أنها لبون ،
لا إن جهل في الأصح .
ولا يكفي رؤية الطفل تحت ثيابها .
وتحريم الرضاع يتعلق بالمرضعة ، والفحل الذي له اللبن ، والرضيع . وتسري
الحرمة إلى غيرهم .
فائدة : ما معنى قوله ( ص ) لما مات ولده إبراهيم : إن له مرضعا في الجنة تتم
جواهر العقود — صفحة 164
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٤