بطلان نكاح الثاني . والآخر : بطلان نكاح الأول بكل حال .
وقال أحمد : إن لم يدخل بها الثاني فهي للأول . وإن دخل بها فالأول بالخيار بين
إمساكها ودفع الصداق إليه ، وبين تركها على نكاح الثاني وأخذ الصداق الذي أصدقها
منه .
واختلفوا في عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها . فقال أبو حنيفة : عدتها ثلاث
حيضات ، سواء أعتقها أو مات عنها . وقال مالك والشافعي : عدتها حيضة واحدة في
الحالين . وعن أحمد روايتان . إحداهما : حيضة . واختارها الخرقي . والثانية : من العتق
حيضة ، ومن الوفاة عدة الوفاة . واتفقوا على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر . واختلفوا في
أكثرها . فقال أبو حنيفة : سنتان . وعن مالك : روايتان ، أربعة سنين ، وخمس سنين ،
وسبع سنين . وقال الشافعي : أربع سنين . وعن أحمد : روايتان . المشهورة كمذهب
الشافعي ، والأخرى : كمذهب أبي حنيفة .
واختلفوا في المعتدة إذا وضعت علقة أو مضغة .
فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا تنقضي عدتها بذلك . ولا تصير أم
ولد . وقال مالك والشافعي في أحد قوليه : تنقضي عدتها بذلك . وتصير أم ولد وبذلك
قال أحمد في الرواية الأخرى .
فصل : والاحداد واجب في عدة الوفاة بالاتفاق . وهو ترك الزينة وما يدعو إلى
النكاح . وحكي عن الحسن والشعبي : أنه لا يجب . وفي المعتدة المبتوتة للشافعي
قولان . قال في القديم : يجب عليها الاحداد . وهو قول أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن
أحمد .
وقال الشافعي في الجديد : الاحداد عليها ، وبه قال مالك . وهي الرواية الأخرى
عن أحمد .
وهل للبائن أن تخرج من بيتها نهارا لحاجتها ؟
قال أبو حنيفة لا تخرج إلا لضرورة .
وقال مالك وأحمد : لها الخروج مطلقا . وللشافعي قولان كالمذهبين . أصحهما :
كمذهب أبي حنيفة .
والكبيرة والصغيرة في الاحداد سواء ، عند مالك والشافعي وأحمد .
وقال أبو حنيفة : الاحداد على الصغيرة والذمية إذا كانت تحت مسلم وجبت عليها
العدة والاحداد .
جواهر العقود — صفحة 153
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٥٣